معهد إسرائيلي: قوات الحكومة السورية تعيد بناء نفسها لمواجهة الداخل وليس ضد إسرائيل

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – قال معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن الحرب في سوريا كشفت أن التهديد الرئيسي لبقاء الحكومة السورية يعود لعوامل داخلية، وليس للمواجهة مع إسرائيل، ولذلك تتم إعادة بناء القوات الحكومية لتتناسب مع تهديد العوامل الداخلية.
وأضاف المعهد في دراسة عن قوات الحكومة السورية، أن هناك معوقات لإعادة بناء هذه القوات كالأزمة الاقتصادية واستمرار الاقتتال الداخلي، والتنافس بين روسيا وإيران للتأثير على بنية الجيش وتركيبته، وتراجع معدلات التجنيد.
وأوضحت الدراسة أن بناء قوات الحكومة السورية بدأ برعاية روسية مع نهاية 2017، وتسارعت وتيرته في آذار / مارس 2020، بعد اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، الأمر الذي حوّل الاهتمام من القتال إلى إعادة ترميم القوات الحكومية.
وأضافت أن لروسيا تأثير أكبر من إيران في عمليات بناء القوات الحكومية، حيث أنشأت روسيا قاعدة عسكرية عام 2015، حلت محل هيئة الأركان السورية.
بالمقابل، تعمل إيران و”حزب الله” اللبناني على كسب النفوذ لبناء قوات الحكومة السورية، عبر تعزيز قدراتهما الهجومية في سوريا، إضافة إلى أن طهران تعمل على بناء وتدريب ونشر الوحدات العسكرية والأمن الداخلي.
وبحسب الدراسة، فقد ركزت إيران على “الفيلق الأول” المسؤول عن المنطقة الجنوبية الغربية والجبهة ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن مؤشرات المنافسة تجلت في التعيينات العسكرية لقادة كبار في القوات الحكومية، واستياء روسيا من نفوذ إيران في جنوب سوريا، الذي بدأ يتقلص بسبب نقص الموارد والمنع الروسي.
ولفتت إلى أن انخفاض الفعالية القتالية لقوات الحكومية يعود لأسباب عدة، بينها تعدد القوى والتنافس بينها، والأزمة الاقتصادية والفساد والنهب، والافتقار إلى القوى البشرية ذات الجودة المحفزة، وانخفاض معدلات التجنيد، واستمرار الاقتتال، واستهلاك الموارد والاهتمام، إضافة إلى الحملة الإسرائيلية المستمرة ضد التموضع الإيراني في سوريا.
وأشارت إلى أن قوات الحكومة السورية تقوضت صلاحياته وسلطته نتيجة الحرب، ويعتمد على روسيا وإيران، لذلك انخفضت لديه أولوية خوض حروب خارجية، وهو يعتمد في الهجوم على إيران و”حزب الله”.
ودعت الدراسة، إسرائيل إلى اليقظة فيما يتعلق بالقدرات الكيميائية للقوات الحكومية، إضافة إلى القدرات الدفاعية الجوية التي تعتبر “أبرز تحدٍ عسكري” للجيش الإسرائيلي، مطالبة بممارسة الضغط السياسي على موسكو لمنع تسليم بطاريات الصواريخ لسوريا، أو الاشتراط بمنع استخدامها ضد الطيران الإسرائيلي.