دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

قيادي بالفرقة 51: تركيا جادة في تهديداتها بخصوص إدلب وروسيا لن تعارضها

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – اعتبر الرائد محمد أبو طالب ضابط إعلام الفرقة 51 في تصريحات خاصة لشبكة أوغاريت بوست إن تركيا جادة بشأن تهديداتها حول القيام بعمل عسكري في إدلب، وأشار إلى التعزيزات العسكرية التركية التي تصل إلى إدلب بشكل يومي.

وأوضح محمد أبو طالب أن روسيا لن تغامر في علاقاتها مع تركيا، مضيفاً أنه في حال تحركت روسيا ضد العملية التركية وهذا مستبعد، فأن العلاقات بين البلدين ستعود إلى ما كانت عليه نهاية عام 2015 إبان اسقاط تركيا للقاذفة الروسية سو 24″.

هذه التصريحات أدلى بها الرائد محمد أبو طالب ضابط إعلام الفرقة 51، في حوار خاص مع شبكة أوغاريت بوست، تعليقاً على تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم ضد قوات الحكومة السورية وروسيا في إدلب. وفيما يلي نص الحوار:

1- ماذا بعد تهديدات أردوغان الأخيرة، هل تعتقد أن أنقرة ستنفذ عمل عسكري في إدلب ضد قوات الحكومة السورية وروسيا ؟

لا شك أن تركيا جادة بشأن تهديداتها حول القيام بعمل عسكري ضد نظام الأسد وهذا ما وضحه وزير الدفاع التركي عندما قال سننفذ الخطة “ب” و “ج” أي عملية عسكرية على غرار عمليتي غصن الزيتون ونبع السلام، وعلينا انتظار حتى نهاية شهر فبراير شباط الحالي وهو الموعد الذي منحه الرئيس التركي للنظام وميليشياته كي ينسحبوا إلى حدود “اتفاقية سوتشي” أي إلى ما بعد مدينة مورك جنوباً، وفي حال لم تفعل فاعتقد أن تركيا ستبدأ عملا عسكريا ضد النظام، فعلى الأرض الجيش التركي يدفع يوميا بتعزيزات عسكرية إضافية إلى إدلب، الآن نتحدث عن أكثر من ألفين قطعة عسكرية ثقيلة تتضمن أسلحة هجومية كالدبابات وراجمات الصواريخ.

2- ما هي عواقب هذه العملية في حال لو نفذتها تركيا بالفعل ؟

عواقب العملية العسكرية التركية الوشيكة تنحصر في تدخل القاذفات الجوية الروسية بشكل مباشر وتقديم الإسناد لميليشيا النظام، وهذا مستبعد إلى حد كبير، فروسيا في نهاية المطاف لن تخسر دولة بحجم تركيا لها ثقلها الإقليمي لصالح تقديم الدعم لنظام الأسد المتهالك على كافة الأصعدة، وعلينا أن نتذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع ازعاج تركيا في عملية نبع السلام وإنما سايرتها إلى حد كبير وأتاحت لها المجال لبدء العملية.

 

3- بعد التصعيد الأخير هل تعتقد أن روسيا وتركيا باتتا على وشك صراع حقيقي في إدلب ؟

أعيد وأقول إن روسيا لن تغامر في علاقاتها مع تركيا من أجل نظام الأسد، فروسيا تدرك أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر أول فرصة تنهار فيها العلاقات بين روسيا وتركيا، لإعادة الأخيرة إلى معسكر الناتو وفي حال حصول ذلك فإن روسيا ستكون الخاسر الأكبر، فعلينا أن لا ننسى الاتفاقيات الاستراتيجية بين البلدين، فروسيا بأسوأ أحوالها الاقتصادية وحلفائها الصينين والإيرانيين ليسوا بأحسن حال منها، نتيجة العقوبات المستدامة على ايران ووباء كورونا في الصين.

 

4- كيف تؤثر التطورات الأخيرة على العلاقات الروسية التركية ؟

في حال مضت روسيا قدما في دعم نظام الأسد ضد العملية التركية وهذا مستبعد، فأتوقع أن العلاقات بين البلدين ستعود إلى ما كانت عليه نهاية عام 2015 إبان اسقاط تركيا للقاذفة الروسية سو 24، وفي هذا السيناريو ستكون العلاقات بين البلدين مرجحة للوصول إلى درجة القطيعة، فتركيا أعلنت أن ادلب تمثل جزءا من الأمن القومي التركي وهذا يعني أنها مستعدة لكافة السيناريوهات العسكرية والسياسية.

5- مستقبل الوجود العسكري التركي في الأراضي السورية ؟

مستقبل التواجد العسكري التركي في سورية متعلق بأمرين أساسيين هما الوصول إلى حل شامل في سوريا يفضي إلى انتقال سياسي للسلطة في سوريا وفق القرار الأممي 2254 والأمر الثاني هو انهاء تواجد التنظيمات الانفصالية في الشمال السوري والتي تمثل خطرا على الأمن القومي التركي.

حوار: بهاء عبد الرحمن