دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

غراهام في شمال سوريا وبجعبته “مقترح سلام”.. وأنباء عن اجتماع بين قسد والاستخبارات التركية قريباً

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – على وقع التهديدات التركية لشمال شرق سوريا والعملية العسكرية المرتقبة في تلك المناطق، قام السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام بزيارة إلى مناطق “الإدارة الذاتية”، حيث التقى مسؤولين سياسيين وقادة عسكريين من قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية التابعة لها.

غراهام يسعى لتخفيف التوتر بين إدارة الشمال وتركيا

وأفادت تقارير إعلامية محلية، بان “الوفد زار مخيم الهول الذي يحوي عوائل من تنظيم داعش، وسجن غويران في مدينة الحسكة، والذي يحوي الآلاف من عناصر التنظيم الإرهابي”، وأضافت أنّ غراهام “التقى قيادات في قسد ومسد والإدارة الذاتية، بهدف طرح رؤية خاصة للسيناتور الأميركي لتخفيف التوتر بين “قسد” وتركيا، وإيجاد آلية تجنّب المنطقة حرباً جديدةً”.

وأشارت إلى أنه هناك “اقتراح بإنشاء منطقة عازلة على امتداد المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية على الحدود مع الجانب التركي، ومنح أنقرة امتيازات اقتصادية، مقابل إيقاف الأخيرة عمليتها العسكرية المرتقبة في شمال سوريا.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر قالت انها من قوات سوريا الديمقراطية، بأن اجتماع خاص جمع السيناتور الأمريكي مع الجنرال مظلوم عبدي (قائد قسد) وقائد التحالف الدولي في العراق وسوريا، الجنرال جون برينان، للعب دور الوسيط بين قسد وتركيا.

ولفت المصادر أن “قسد” غير راضية عن خطط ومبادرة السيناتور الأميركي وتجدها تصب في مصلحة تركيا بالدرجة الأولى على حساب الأراضي السورية، وسط حديث عن أن رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني دعم المبادرة.

 

وكان السيناتور الأمريكي قد تحدث عن “مقترح” سيقدمه إلى الحلفاء في أنقرة، والشركاء في الحرب على الإرهاب قسد، لتجنب التصادم بينهما قبل فوات الأوان، وشدد أنه على إدارة بايدن العمل “لمعالجة مخاوف الامنية لتركيا” و “الحفاظ على قوات قسد”.

وسبق “للرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD”، صالح مسلم، طالب قبل أيام الأمم المتحدة، بضرورة نشر قوات أممية على الحدود بين سوريا وتركيا، على غرار لبنان وإسرائيل.

اجتماع بين قسد والاستخبارات التركية قريباً

وفي السياق تحدثت مصادر سياسية معارضة عن بعض ما حققه السيناتور الأمريكي في جولاته المكوكية في المنطقة، حيث كشف العميد المنشق عن الحكومة السورية والمحلل والخبير العسكري أحمد الرحال، إن هناك معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الامريكية تجهز عبر السيناتور البارز ليندسي غراهام وبعد جولته المكوكية لاجتماع سيعقد في عاصمة إقليم كردستان العراق “أربيل” يضم أطراف عن قسد والاستخبارات التركية لترتيب الوضع بالشمال السوري بعيداً عن الروس ونظام اسد وإيران. حسب قوله.

وتزامن ذلك مع استمرار التصعيد العسكري التركي العنيف على المناطق الشمالية السورية، حيث استهدفت خلال الساعات الـ24 الماضية بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية على قرى حلب الشمالية ومنبج وعين عيسى، ما دفع بالإدارة الذاتية لإعلان “حالة الطوارئ” واعتبار أن ما تمر به المنطقة “حالة حرب”.

التفاهمات بين القامشلي ودمشق.. و “اتفاق سلام”

كما تأتي مساعي السيناتور الأمريكي في وقت جرى الحديث عن تفاهمات بين قيادات قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتنسيق المشترك وفق “تفاهم عام 2019” للتصدي للهجوم التركي، كما تحدثت تقارير إعلامية عن وصول قوات عسكرية سورية إلى مناطق حدودية في عين العرب “كوباني” و عين عيسى ومنبج والانتشار على خطوط التماس مع القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها.

إضافة لذلك كله، جاءت زيارة السيناتور الأمريكي بعدما حط رحاله في تركيا والعراق، كما أتت هذه الزيارة بعد أيام من مجيء وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق ولقاءه بالرئيس السوري بشار الأسد، والحديث عن “اتفاق سلام” بين أنقرة ودمشق، لتجنب المنطقة الشمالية أي عملية عسكرية جديدة.

وتتساءل أوساط سياسية عن توقيت زيارة السيناتور الأمريكي بعد كل الأحداث والتطورات العسكرية والسياسية التي جرت في شمال سوريا، مرجحين أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لا تريد أن يتم أي حلول بين “الإدارة الذاتية” و تركيا دون أن يكون لواشنطن يد فيها.

لافتين إلى أن واشنطن لا تريد أن يتم وقف التصعيد بين حليفتها أنقرة وشركائها في قسد برعاية إيرانية، خاصة بعد الحديث عن “اتفاق سلام” بين أنقرة ودمشق، والذي رآه سياسيون وعسكريون أنه يمكن أن يغلق الباب أمام أي تدخلات عسكرية تركية جديدة في شمال سوريا، وبالتالي امكانية أن تبتعد قسد عن التحالف وواشنطن والتحاقها بتحالفات أخرى.

إعداد: ربى نجار