روسيا تستبق “التهديدات التركية” لشمال سوريا بقصف جوي على مناطق سيطرة “فصائل الوطني”

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – منذ فترة طويلة لم يهدد ويتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر مناطق شمال سوريا، الخاضعة لسيطرة التشكيلات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، وعاود الرئيس التركي تهديداته بعد قصف صاروخي استهدف مدينة مارع بريف حلب، مع هجوم مسلح على عربة عسكرية تركية أدت لمقتل وإصابة عدد من الجنود الاتراك.

أردوغان ..تهديدات جديدة ووعيد “بتحرك سريع”

وهدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاثنين، بأنه مستعد “لاتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء سريعا على التهديدات ضد قواته، بعد الهجمات الأخيرة التي شنت ضدها في شمال سوريا”، وأضاف عند خروجه من اجتماع الحكومة “نحن مصممون على القضاء بأنفسنا على التهديدات القادمة من سوريا” مشيرا إلى أن “صبره ينفد”.

وتابع إردوغان أن “الهجمات الأخيرة والمضايقات التي تستهدف قوات الشرطة التابعة لنا بلغت أقصى حدها” موضحا “سنتخذ الاجراءات اللازمة في أقرب وقت ممكن”، وأضاف “صبرنا ينفد بشأن هذه المناطق في سوريا التي تنطلق منها الهجمات الإرهابية التي تستهدف بلادنا”. حسب قوله.

كما قتل ستة أشخاص بينهم مدنيون، الاثنين، في انفجار سيارة مفخخة في مدينة عفرين في شمال سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعادة ما تتهم أنقرة، قوات سوريا الديمقراطية و التشكيلات العسكرية التابعة لها، بالقيام بهذه الاستهدافات والانفجارات التي تحصل في مناطق سيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها.

روسيا ترد على التهديدات التركية

وقالت أوساط متابعة أن الرئيس التركي لا يمكنه التحرك ضمن المناطق التي تتواجد فيها القوات الأمريكية من الشمال الشرقي، مرجحين أن يكون أردوغان يقصد “بالتحرك السريع” ضمن المناطق نفوذ القوات الروسية، حيث استبقت موسكو أي تحرك عسكري تركي في شمال سوريا بغارات جوية جديدة على مناطق سيطرة الفصائل.

وفي رسالة روسية مباشرة بعد تهديدات الرئيس التركي، استهدفت المقاتلات الروسية، مساء الاثنين، بغارة جوية واحدة على الأقل الحي الغربي لمدينة مارع، مع معلومات أن الصاروخ لم ينفجر، بحسب المرصد السوري.

ونادراً ما تقصف القوات الروسية مناطق سيطرة فصائل (الجيش الوطني)، إلا أنه خلال الفترة الماضية، تلقت تلك المناطق ضربات جوية روسية عدة طالت نقاط للفصائل، ما اعتبر حينها أنها رسائل روسية لتركيا بعدم التحرك بمفردها وخارج الاتفاقات.

وربط الكثيرون الغارة الروسية الجديدة على مدينة مارع، التي تعرضت يوم الأحد الماضي، لاستهدافات صاروخية إضافة لهجوم مسلح على عربة تركية، بتهديدات أردوغان، وأن موسكو لن تسمح بالمزيد من العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية.

قسد تنفي صلتها بالهجمات الأخيرة .. “لعبة استخباراتية”

بدورها أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن لا علاقة لها بالهجوم الذي استهدف قوات تركية بريف مدينة جرابلس، يوم الأحد، وأن لا تواجد لقواتها في تلك المناطق، وأشار المتحدث باسم المركز الإعلامي لقسد، فرهاد الشامي، أن هذه “لعبة استخباراتية تركية مكررة تم تنفيذها بأيادي مرتزقة مدعومين من نظام أردوغان ويعرفهم الشعب التركي جيدا”.

واعتبرت أوساط سياسية ومتابعة أن تحتاج لحجة لقيامها بعمليات عسكرية جديدة في سوريا، وتتخذ من الفلتان الأمني والصراعات المسلحة بين الفصائل الموالية لها كذريعة لتنفيذ تلك الهجمات.

ناشطون يتهمون “النصرة” بضرب مناطق الفصائل

واتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة” بالوقوف وراء الانفجار الذي ضرب مدينة عفرين يوم الاثنين، أو أن له علاقة به، ونشروا صور للسيارة التي انفجرت في عفرين تم تصوريها بشكل مسبق، وعرضتها وسائل إعلامية تابعة “للنصرة”، مرجحين وجود تنسيق تركي مع النصرة لتنفيذ هجمات وتفجيرات في مناطق سيطرة الفصائل، لضربهم أولاً واتخاذها كذريعة للتدخل العسكري ضد التشكيلات العسكرية لقسد ثانياً.

وتتعرض المناطق التي تتواجد فيها القوات الروسية من الحسكة وصولاً إلى منبج منذ أشهر لتصعيد عسكري تركي كبير، وسط حالات نزوح كبيرة لأهالي تلك المناطق، جراء سقوط الصواريخ والقذائف على منازلهم.

 

إعداد: ربى نجار