دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

باسل تقي الدين: البنى التحتية في سوريا تضررت كثيراً نتيجة الحرب.. وعودة اللاجئين ليس بالأمر السهل

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – تشابه البيان الختامي للمؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين الذي عقد في العاصمة السورية دمشق برعاية روسية كاملة، بتلك التي كان يصدرها ضامنو آستانا خلال اجتماعاتهم، وشهد المؤتمر مقاطعة الدول التي تستضيف النسبة الأكبر من اللاجئين السوريين ما يهدد بفشل مخرجاته.

وتكررت عبارات وحدة وسيادة الأراضي السورية، وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع الدائر في البلاد ويقوده السوريون وحدهم، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لعودة طوعية للاجئين السوريين.

ولعل البيان ذاته قد اعترف أن الأوضاع في البلاد غير مهيأة لعودة السوريين لبلادهم، فيما شدد متابعون للشأن السوري أن عودة اللاجئين هي من المسائل المهمة في الملف السوري، لكن عودتهم تتطلب تهيئة الظروف الملائمة وهذا ليس بالأمر السهل.

شبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، أجرت حواراً مع باسل تقي الدين رئيس التيار الوطني السوري – الكتلة الوطنية الديموقراطية، حول المؤتمر، وهل باتت الظروف مهيأة لعودة اللاجئين، وهدف روسيا من عقده في هذا التوقيت.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

عقد خلال اليومين الماضيين مؤتمر حول عودة اللاجئين السوريين، برأيكم أما كان الأجدر بالحكومة أن تقوم بعقد مؤتمر للجهات والقوى السياسية السورية للخروج بحل سياسي، وبعدها التطرق لمثل هذه الملفات ؟

الأزمة السورية معقدة ومتعددة الجوانب والجانب الإنساني والاجتماعي وعودة اللاجئين التي هي إحدى السلال الأربعة أحد أهم محاوره، وهو مهم جداً نتيجة معاناة اللاجئين السوريين واستغلالهم لأهداف سياسية تخص دول اللجوء بلغ حد الاتجار بهم واستغلال حاجتهم بإرسالهم للقتال في بلدان عدة واستغلال النساء وغيره، خدمة لمشاريع بعض دول اللجوء. وهذا غريب عن طبيعة المجتمع السوري، وأن العمل على ملف لا يعني تجاهل الملفات الأخرى بل يجب العمل عليها بالتوازي.

كنا قد دعونا إلى عقد مؤتمر لقوى الداخل السياسية لمحاولة ايجاد حل، ولكن الجميع يعلم ان المسألة السورية تخضع لتجاذبات دولية ومطامع إقليمية وقرارات أممية. إن العملية السياسية المتمثلة باللجنة الدستورية قد تكون مدخل لحل سياسي. ويمكن تلخيص المؤتمر بأنه باب العودة مفتوح للجميع وسوريا لا تفرط بأبنائها.

 

هل يمكن الحديث عن عودة آمنة للاجئين السوريين، وسط استمرار الصراع واشتداد المعارك وعودة نشاط داعش، وعدم وجود بنية تحتية لاستقبالهم ؟

كثير من أماكن خفض التصعيد أصبحت آمنة، والأماكن التي لاتزال ساخنة يجب أن لا تمنعنا من العمل على هذا الملف الهام. تعدد دول اللجوء يقتضي تصنيف اللاجئين السوريين، فمن لجأ إلى الدول الاوروبية واستطاع الاندماج في مجتمعاتها وتمكن من العمل فيها لن يعود بسهوله.

ومن لجأ الى الدول المجاورة يعاني من مشاكل وصعوبات كثيرة، أبرزها العنصرية وصعوبة ايجاد فرص للعمل للحصول على سبل العيش واستغل أبشع استغلال، كما أن هناك من لجأ داخلياً من المناطق التي كانت ساخنة واجه مشاكل السكن والعمل والمدارس لأولادهم.

لقد تضررت البنية التحتية بشكل كبير نتيجة الحرب، ولعودة اللاجئين يجب تهيئة الامور المعيشية الأساسية لهم وهو أمر ليس بالسهل. لن يعود اللاجئون دفعة واحدة، وهذا يساعد على احتوائهم وعلى المنظمات الدولية أن تقدم الدعم والمساعدات المادية والعينية لهم كما كانت تفعل بدول اللجوء، وأن تساعد الحكومة السورية في إعادة بناء البنية التحتية. العديد من اللاجئين يشكلون يد عامله كفؤة تساهم في عملية البناء.

روسيا هي الداعم الأكبر لهذا المؤتمر، برأيكم إلى ماذا تهدف موسكو من خلال عقده، وهل حققت أهدافها المرجوة منه؟

روسيا هي دولة عظمى ولها توجهاتها وعلاقاتها الدولية، وتشكل ثقل في الموضوع السوري، كما أن لها مصالح كبيرة من خلال علاقاتها القديمة ومن خلال مستجدات الحرب السورية أيضاً، وهي تسعى لاستقرار سوريا من خلال تطبيق القرار الاممي 2254 كون موضوع اللاجئين وعودتهم أحد بنوده.

4- أنتم كجهة سياسية سورية، هل تعتقدون أن هناك حل سياسي للأزمة السورية على المدى القريب ؟

نعتقد أن قطار الحل وضع على السكة واجتماعات اللجنة الدستورية رغم اشكالياتها مؤشر على أن هناك رغبة دولية في تطبيق القرار2254، أن الحوار السوري السوري هو المنطلق الاهم في عملية الوصول الى الحل المنشود.

حوار: بهاء عبد الرحمن