دمشق °C

00963996813082

آخر الأخبار

وسط ترقب لسياسة واستراتيجية بايدن اتجاهها.. خلافات جديدة تظهر بين أنقرة وإدارة الرئيس ترامب

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – يبدو أن العلاقات الأمريكية التركية تتجه إلى المزيد من التوتر حتى قبل مجيء إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض، حيث أن التوتر الآن هي مع إدارة “الصديق الحميم” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دونالد ترامب، وذلك بعد أن رسم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “مستقبل علاقات قاتم” بين واشنطن وأنقرة خلال زيارته الأخيرة لتركيا.

أنقرة منزعجة.. وبومبيو يتجاهل لقاء الأتراك

الجانب التركي شعر من التصريحات الرسمية الأمريكية الأخيرة، بأن الجانب الأمريكي حمل عليها خلال الفترة الماضية، خاصة في ملفات شرق المتوسط وسوريا وإقليم آرتساخ، حيث عبرت عن امتعاضها بداية من برنامج زيارة بومبيو إلى إسطنبول، والتي تمحورت حول الحريات الدينية لكنه امتنع عن لقاء مسؤولين أتراك.

وجاءت تحركات بومبيو وعدم لقاءه بالمسؤولين الأتراك أثناء تواجده في اسطنبول، في وقت تترقب فيه أنقرة السياسة والاستراتيجية التي سيمشي عليها الرئيس المنتخب جو بايدن، وما ستؤول إليه الأمور بعد تسلمه للسلطة.

واعتبرت تقارير إعلامية أن التجاهل الذي أبداه بومبيو باللقاء بأي مسؤول تركي، يحمل “تغييراً واضحاً بالمزاج العام للإدارة الأمريكية الحالية تجاه أنقرة”، في وقت تخاف أنقرة من مستقبل العلاقات مع الإدارة القادمة، والتي أشارت التقارير إلى أنها “ستكون أكثر حزماً من الإدارة السابقة”.

“التحركات التركية بالعدائية”.. وأنقرة تتهم واشنطن “بالعنصرية”

وأجرى بومبيو الزيارة لإسطنبول والتي تتمحور حول الحريات الدينية، وشدد على أنه يريد إقناع المسؤولين الأتراك على وقف تحركاتهم “العدائية”، وبدأت زيارة المسؤول الامريكي بلقاء بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية، في مقر البطريركية قبل أن يقوم بجولة في مسجد رستم باشا القريب.

واعتبرت تركيا خلال بيان لها أن الحريات الدينية في تركيا “محمية”، وأشارت خلال بيان لوزارة الخارجية أنه “سيكون من المناسب أكثر للولايات المتحدة أن تنظر في المرآة وتفكر بالعنصرية ومعاداة الإسلام وجرائم الحقد على أراضيه”.

بومبيو رفض طلباً رسمياً للقاء تشاويش أوغلو

وكالة بلومبيرغ الأمريكية، نقلت عن مصدر تركي مسؤول، أن “بومبيو رفض دعوة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للحضور إلى أنقرة أثناء زيارته لتركيا، وطلب من جاويش أوغلو القدوم إلى إسطنبول للاجتماع”. وأضاف أن جاويش أوغلو رفض الطلب، معبرا عن استيائه من تجاهل بومبيو زيارة أنقرة قبل مغادرة منصبه.

وأكدت مصادر أمريكية لوسائل إعلامية، أن “انتهاك تركيا للحريات الدينية، إضافة إلى تدخلها في إقليم آرتساخ وما فعلته من إرسال مسلحين سوريين موالين لها إلى المنطقة لمساندة أذربيجان بالقتال ضد الأرمن، وبعدها زرعهم في المنطقة على أساس أن جذورهم من هناك، هي من إحدى الأسباب الرئيسية للتوتر الجديد الحاصل بين الطرفين.

خلافات كثيرة.. والعلاقات على المحك

وتشوب العلاقات الأمريكية التركية الكثير من الخلافات في الآونة الأخيرة، على الرغم من عدم إظهار مسؤولي الطرفين ذلك، لكن هناك ملفات كثيرة عالقة ومحل خلاف بين الطرفين، كالحرب في سوريا والعملية العسكرية التركية الأخيرة في الشمال الشرقي التي كانت واشنطن غير راضية عنها، و التدخل التركي في ليبيا ومساندة حكومة الوفاق إضافة إلى أزمة شرق المتوسط والتقارب مع روسيا وشراء أنقرة للأنظمة الصاروخية الأمريكية S-400 وتشغيلها، وملف التدخل في النزاع المسلح بين الأرمن والآذريين والسيطرة على مناطق وقرى أرمينية بمساندة المسلحين السوريين.

ويشدد متابعون إلى أن أنقرة قد تخسر أكثر من معظم الدول الأخرى مع انتخاب بايدن رئيساً للولايات المتحدة، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن يشدد الموقف الأميركي إزاء التدخلات العسكرية الخارجية لإدارة الرئيس التركي أردوغان وتوثيق أنقرة التعاون مع روسيا، ويبدو أن هذه البوادر قد بدأت تظهر.

إعداد: رشا إسماعيل