آخر الأخبار

مع تصاعد نشاط داعش.. جهات دولية تحذر “الهول أصبح حاضنة خصبة لنشأة جيل جديد من المتطرفين”

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – في الوقت الذي تتخوف الأوساط الدولية والمحلية، من أن يتغاضى المجتمع الدولي بما فيها الإدارة الأمريكية الجديدة، عن ملف داعش واستعادته لنشاطه في كل من سوريا والعراق، حذرت جهات دولية من أن “مخيمات داعش في شمال سوريا أصبحت حاضنة خصبة لنشأة جيل جديد من المتطرفين”.

وفي سوريا، بدأ نشاط تنظيم يتصاعد أكثر فأكثر وخاصة خلال العام الجاري، حيث كثف التنظيم من هجماته على مناطق سورية عدة من بينها تلك التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، على الرغم من الحملات العسكرية لكلا الطرفين والتي لم تنجح حتى الآن بتحييد نشاط التنظيم المتصاعد في البلاد.

“مخيمات المتطرفين”.. ملف بات يؤرق العالم

وما يزيد من المخاوف لدى السوريين، وخاصة في شمال شرق البلاد، وجود مخيمات ومراكز احتجاز يتواجد فيها عشرات الآلاف من عناصر وعوائل التنظيم المتطرف، هؤلاء الذين ينتظرون فرصة للفرار والعودة لصفوف التنظيم والانتقام لسقوط “خلافتهم المزعومة”.

ولعل أبرز مخاوف الأوساط المحلية والدولية تأتي من “مخيم الهول” الذي يضم عشرات الآلاف من عوائل تنظيم داعش، حيث يشهد المخيم بالرغم من الإجراءات الامنية المشددة، عمليات اغتيال بشكل شبه يومي تطال كل من يرفض فكر التنظيم المتطرف ولا يخضع لأوامر عناصره، ووصفت دول عدة “مخيم الهول” بالقنبلة الموقوتة، التي من الممكن أن تنفجر في أي لحظة.

“الإدارة الذاتية”: مخيم الهول بات مركزاً لتدريس فكر داعش للأطفال

مسؤولون في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (المسؤولة عن مخيمات ومراكز احتجاز لداعش) وجهات دولية عدة، حذرت من التجاهل الدولي التام لنشاط داعش في سوريا، وما يشكله مخيم “الهول” في ريف محافظة الحسكة من خطر ومركز خصب لتلقين عوائل التنظيم الفكر المتطرف للأجيال القادمة، حيث يتم ترسيخ أفكار داعش المتطرفة في أذهانهم، وزرع الحقد والكراهية في نفوسهم ضد السوريين، ما دفع بتلك الجهات لمناشدة الأطراف الدولية لإيجاد حل ينهي هذا الملف الشائك ويحيد من خطورة المخيم.

وبحسب تقارير صحفية، فإن أكثر من 27 ألف طفل غير سوري يتواجدون في مخيم الهول شرق الحسكة، هؤلاء الأطفال الذين يعيشون ضمن بيئة متطرفة، باتوا اليوم قنابل موقوتة، تنذر العالم بحيل جديد متطرف سيكون أشد خطورة من أسلافهم الذين قاتلوا وهزموا في سوريا.

الأمم المتحدة أقرت  بخطورة الأوضاع في المخيم

وحول هذا الملف حث رئيس الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، سابقاً الدول الأصلية لهؤلاء الأطفال على إعادتهم إلى أوطانهم، محذرا من أنهم معرضون لخطر التطرف.

وأقرت الأمم المتحدة قبل أيام، بأن جائحة كورونا تسببت في تباطؤ عمليات الإعادة التي تراجعت إلى 200 طفل فقط في عام 2020 مقارنة بـ685 طفلا في العام 2019، كما أن دولا كثيرة لا تخفي ترددها في إعادة هؤلاء الأطفال، فيما تخطو أخرى باحتشام لحل هذه المعضلة الإنسانية، حيث أعادت فرنسا سبعة أطفال في كانون الأول/يناير وأعادت بريطانيا طفلا واحدا في أيلول/سبتمبر، فيما كانت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية أكثر الجهات التي استعادت أطفال داعش اليتامى من مخيم الهول وتم إدخالهم في برامج إعادة تأهيل.

خبراء: على المجتمع الدولي أخذ خطورة “الهول” على محمل الجد

وحذرت أوساط خبيرة في شؤون الجماعات المتطرفة من أن مخيم الهول، “سيكون الرحم الذي سيولد أجيالا جديدة من المتطرفين”، ودعت تلك الأوساط، المجتمع الدولي، إلى أخذ خطورة المخيم على محمل الجد، خاصة مع تصاعد نشاط تنظيم داعش في سوريا والعراق.

ويضم مخيم الهول 62 ألف شخص من أفراد عائلات مقاتلي داعش، أكثر من 80 في المئة منهم من النساء والأطفال. وغالبية سكان المخيم من العراقيين والسوريين، لكنه يضم حوالي 10 آلاف شخص من 57 دولة أخرى يقيمون في منطقة منفصلة آمنة تعرف باسم الملحق. ولا يزال الكثير منهم من أشد المؤيدين لداعش.

إعداد: ربى نجار