آخر الأخبار

مع استمرار المعارك بين قوات الحكومة وداعش .. التحالف يعزز قواعده العسكرية في البادية السورية

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – لليوم الثالث على التوالي تستمر المعارك بين قوات الحكومة السورية وتنظيم داعش الإرهابي على الجبهات الشرقية لمحافظة حماة وسط سوريا، حيث تشهد تلك المناطق التي تتبع للبادية نشاطاً مكثفاً للتنظيم وخاصة مع بداية العام الجاري.

الأنباء المتداولة حول سيطرة التنظيم على قرى بمحيط منطقة “الرهجان” شرق حماة لم يتم تأكيدها بعد، بينما المعلومات الواردة من المنطقة عن انتقال المعارك لمحيط “الرهجان والشاكوزية”، تؤكد أن التنظيم سيطر على قرى بالقرب من المنطقتين المذكورتين، وهذه المعارك تأتي وسط قصف جوي روسي مكثف لم يمنع التنظيم من الاستمرار في هجومه.

أراض منبسطة.. كيف يختبئ داعش من الضربات الجوية ؟

ووسط تساؤلات عدة حول “الفائدة” من الحملات الأمنية والعسكرية العديدة التي أطلقتها قوات الحكومة السورية بدعم روسي على مناطق انتشار تنظيم داعش في البادية، تلك المناطق التي تعتبر منبسطة جغرافياً، ولا كهوف أو وديان يختبئ فيها خلايا وعناصر التنظيم من الضربات الجوية التي فاقت خلال الساعات الـ72 الماضية، 170 ضربة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن هجوم التنظيم على مواقع عسكرية للقوات الحكومية مستمر على منطقة “الرهجان” شرق حماة، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين، فيما تكثف قوات الحكومة قصفها على الخطوط الخلفية للإرهابيين في محاولة لإيقاف الهجوم، فضلاً عن الغارات الجوية الروسية التي طالت أيضاً باديتي الرقة وحمص منعاً من وصول مؤازرات.

نشاط داعش ازداد خلال 2021

ومنذ مطلع العام الجاري، قُتل العشرات من عناصر قوات الحكومة السورية ضمن البادية، وذلك جراء كمائن وهجمات وتفجيرات تقوم بها خلايا وعناصر تنظيم داعش، ما يؤكد أن التنظيم عائد وبقوة خلال العام 2021 الجاري، وذكر المرصد أن التنظيم لا يسعى للسيطرة على مواقع ونقاط في حقيقة الأمر، لكنه يسعى إلى توجيه ضربات كبيرة للقوات الحكومية والإيرانية والمجموعات المسلحة الموالية لهما.

وفي إحصائية له كشف المرصد، عن مقتل 44 عنصراً من القوات الحكومية منذ بداية 2021، معظمهم قتل ضمن بادية حماة الشرقية، والبقية قتلوا ضمن بادية دير الزور، كما خلفت العمليات العسكرية عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوقوع ضحايا مدنيين بينهم طفلة في كمين على طريق دمشق – الرقة.

وعن خسائر التنظيم قال المرصد أنه خلال الفترة ذاتها قتل منهم ما لا يقل عن 25 إرهابياً، جراء القصف الجوي الروسي والاشتباكات، وأحصى المرصد أكثر من 400 ضربة جوية على مناطق انتشار التنظيم منذ مطلع العام الجديد.

وبلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 آذار/مارس 2019 وحتى يوم الأحد 10 من كانون الأول/يناير 2021، 1181 قتيلاً من قوات الحكومة من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنين من الروس، بالإضافة لـ145 من القوات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال عمليات لداعش.

التحالف الدولي يعزز قواعده العسكرية في البادية السورية

المعارك الدائرة قريبةٌ نوعاً ما من مناطق سيطرة قوات التحالف الدولي في منطقة “التنف” بالبادية السورية، وقد شهدت المنطقة الواقعة بالقرب من حقل “العمر” النفطي التي تسيطر عليه قوات التحالف، عمليات لداعش خلال الفترة الماضية، وخشية تمدد نشاط داعش إلى تلك المنطقة وتحسباً لأي هجوم، دفعت قوات التحالف بتعزيزات عسكرية كبيرة.

وكشفت تقارير إعلامية، بوصول رتل عسكري للقوات الأمريكية إلى حقل “العمر وكونيكو” النفطيين، وضم الرتل نحو 30 آلية، من بينها شاحنات محمّلة بالأسلحة الثقيلة من مدافع ودبابات وشاحنات مغلقة، وكان الرتل خرج من الحسكة إلى البادية السورية، وذلك لتعزيز القواعد العسكرية هناك وحماية حقول النفط، ورافق الرتل مروحيات تابعة للتحالف.

ماذا لو أطلق داعش سراح عناصره المحتجزين ؟

كل المعطيات والمؤشرات على الأرض باتت تشير بحسب محللين ومختصين بشؤون التنظيمات الإرهابية، أن الأوضاع خطيرة للغاية، وداعش بات قادراً على نقل المعارك إلى أرياف المحافظات وربما المدن أيضاً، وما قد يسهل أمر ذلك وجود عدد كبير من خلايا التنظيم، إضافة إلى وجود الآلاف من العناصر المحتجزين في شمال وشرق سوريا ضمن مخيمات ومراكز احتجاز، وإذا حدث أي فراغ أمني في تلك المراكز فإن داعش خطر داعش سيزيد ليس في سوريا وإنما دول الجوار أيضاً.

 

إعداد: علي إبراهيم