آخر الأخبار

مخيم الهول .. انفلات أمني  وتجاهل دولي ولا حلول في الأفق

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – عامان تقريبا على احتضان مخيم الهول لأكثر من 62 ألف من عوائل تنظيم داعش الإرهابي على اختلاف جنسياتهم، وسط عشرات عمليات الاغتيال والقتل التي استهدفت المقربين  من قوى الامن الداخلي “الأسايش” المكلفة  في حماية المخيم والذي يقدر عددها بأربعمائة عنصر بالإضافة الى الأشخاص الذين يعارضون الفكر المتطرف.

كل ذلك يأتي وسط تجاهل دولي واضح المعالم لنداءات ودعوات من الولايات المتحدة والادارة الذاتية، لإنشاء محاكم في مناطق شمال وشرق سوريا لمحاكمة المتورطين بجرائم قتل وقد يكونون بالألاف او استلام الدول الغربية  لرعاياها ومحاكمتهم هناك الا ان كل هذه المحاولات باءت بالفشل الى الان، تخللتها اعلانات فردية من هذه الدولة أو تلك ما بين الفترة والأخرى بأخذ مواطنيها من خلال زيارات الى مناطق شمال وشرق سوريا ولقائهم عدد من قيادات ومسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية.

الأمم المتحدة تحذر من انعدام مستوى الأمن داخل المخيم

المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لايركه، كشف للمرة الأولى يوم امس الجمعة عن انعدام مستوى الامن داخل المخيم الأمر الذي سيؤثر على موظفي الإغاثة وعمليات توصيلهم المساعدات، حيث جرت اليوم السبت عملية اغتيال جديدة راح ضحيتها لاجئ عراقي، عبر استهدافه  بطلق ناري من مسدس “كاتم للصوت”، بحسب  المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي النصف الأول من الشهر الجاري فقط، تلقت الأمم المتحدة تقارير عن مقتل 12 لاجئا سوريا وعراقيا في مخيم الهول، كما تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن 33 عملية اغتيال داخل المخيم  طالت 21 لاجئا عراقيا، و6 نساء “روسية وعراقيتان و3 سوريات” و6 سوريين بينهم حارس منظمة إغاثية.

“الأسايش” تعترف بالعبء الكبير الذي تتحمله  في فرض الأمن داخل المخيم

ولا تنفي قوى الأمن الداخلي “الأسايش” المسؤولة عن حماية المخيم وفرض الأمن داخله وقوع هذه الجرائم، بل تعترف بالعبء الذي تتحمله قوات سوريا الديمقراطية هناك من خلال زيادة عدد القاطنين داخل المخيم حيث يفوق عدد اللاجئين القدرة الاستيعابية  للمخيم الى جانب عدوانية هؤلاء الأشخاص الذين عاشوا ضمن مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي وربما بينهم متورطون في الجرائم التي ارتكبها التنظيم سابقا، حيث لا تملك “الأسايش” الإمكانيات الهائلة للسيطرة على الوضع، وبخاصة ان القاطنين داخل المخيم غير متعاونين مع القوى الأمنية بحيث تبقى الأسلحة بين المتطرفين قيد السرية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد نشرت عام 2019 تسجيلاً مصوراً تظهر فيه نحو 20 امرأة منقبة من عوائل تنظيم داعش الإرهابي وهن يهاجمن قوات ومكاتب الأمن بالعصي والحجارة، وأشعلن النيران في الخيام.

وبالإضافة إلى المخيم، تقول قوات سوريا الديمقراطية إن حوالي 12 ألفا من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي محتجزون في 7 سجون في شمال شرق سوريا، بينهم 4 ألاف من الأجانب غير السوريين أو العراقيين.

الادارة الذاتية تلقي اللوم على ما أسمته “التقصير الدولي”

بدورها، الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمعنية في الأمر الى حد كبير، ألقت اللوم على ما أسمته التقصير الدولي والذي زاد من تعقيد الوضع داخل المخيم، حيث لم تتخذ اي جهة دولية أي خطوة عملية سواء في إقامة سجون نموذجية، أو تدريب كوادر لحماية وإدارة هذه السجون… الأمر الذي نتج عنه جرائم عدة في مخيم الهول وعصيان آلاف الإرهابيين من تنظيم داعش في بعض السجون.

وتعتقد الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا إن مخيم الهول يمثل مصيرا خطيرا جدا على العالم اجمع إذا ما استمر الإهمال الدولي، حيث تعتبره بمثابة  قنبلة موقوتة إذا ما استطاع هؤلاء الإرهابيين الفرار وتنظيم أنفسهم من جديد.

كما عمدت الادارة الذاتية خلال الفترة الماضية إلى ايجاد حلول داخلية للمخيم وخاصة بالسوريين حيث قامت بالموافقة على إخراج العوائل السورية من المخيم وارجاعهم الى مناطقهم بكفالة من شيوخ ووجهاء العشائر هناك، بانتظار حلول دولية لإنهاء ملف طال انتظاره.

 

اعداد : يعقوب سليمان