آخر الأخبار

“ماكغورك” وإعادة رسم سياسة الولايات المتحدة تجاه تركيا

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – خطوات أولى بدئها الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، ضد تركيا عبر تعيين بريت ماكغورك مستشار له، والمسؤول عن قضايا الشرق الأوسط وافريقيا، باعتباره الداعم الرئيسي لوحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تحدثت عن اختيار بريت ماكغورك في هذا المنصب والذي يشير الى دلالات كثيرة في رسم سياسة الادارة الأمريكية الجديدة تجاه مناطق شمال وشرق سوريا عامة وموقفها من السياسة التركية هناك بشكل خاص.

كما أشارت الصحيفة الأمريكية، أن ماكغورك كان وما يزال المسؤول الرئيسي عن الدعم الأمريكي المادي والعسكري للقوات الكردية ومن أكبر مؤيديها خلال السنوات الماضية.

بدوره، قال مستشار بايدن الجديد، بريت ماكغورك في تغريدة له عبر تويتر، “لقد كان لي شرف العمل مع الرئيس المنتخب جو بايدن على مدى العقد الماضي، إنه القائد الذي نحتاجه في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، يشرفني أن أنضم إلى فريقه في مجلس الأمن القومي”.

 الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن أشهر سيفه ضد تركيا

الأمر لم يكن على مايرام في الداخل التركي، حيث علق الكاتب التركي أيتونتش إركين، في مقالة له على خبر تعيين ماكغورك، قائلاً: “الذي يسلح وحدات حماية الشعب الكردية، أصبح مستشار بايدن.. وهو الاسم الذي سيحدد السياسة الأمريكية تجاه سوريا خلال الفترة القادمة، لن تتغير السياسات الأمريكية، أوباما.. ترامب.. بايدن..»، مرفقًا مقاله بصورتين لماكغورك، واحدة منهم في 1 شباط / فبراير عام 2016، وهو يسلم جائزة لأحد قادة قوات سوريا الديمقراطية، وأخرى في 17 أيار / مايو عام 2017، وهو في اجتماع مع قادة حماية الشعب الكردية.

وأضاف إركين في مقالة له بصحيفة “سوزجو” التركية، أن ماكغورك عدو لتركيا، ولعب دورًا نشطًا في تسليح حزب العمال الكردستاني، في إطار شن هجمات ضد تركيا.

وذكر أيضًا تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عام 2015، عن مستشار بايدن الجديد، الذي قال فيها إن ماكغورك يدعم بوضوح حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، إنه يعمل ضدنا.

واختتم إركين مقاله في الصحيفة التركية بالقول: “لقد أشهر الرئيس الأمريكي الجديد بايدن سيفه ضدنا”.

إشارة قوية الى تركيا

ويرى مراقبون، أن أهمية تعيين ماكغورك مستشار لجو بايدن ومسؤول الشرق الأوسط وافريقيا، كونه قد أشرف سابقاً على تشكيل تحالف عسكري متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة لتدمير تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، حيث تم تعيينه في هذا المنصب عام 2015 من قبل الرئيس آنذاك باراك أوباما وظل في منصبه حتى تقدم باستقالته بعد أمر الرئيس دونالد ترامب المفاجئ بسحب القوات الأميركية من سوريا في كانون الأول / ديسمبر عام 2018.

وبالنهاية فإن اتخاذ مثل هذه الخطوة الأولى من قبل الرئيس المنتخب جو بايدن ، من المتوقع أن ترسل إشارة قوية إلى تركيا وقد تعقد جهود إدارة بايدن لإعادة العلاقات مع أنقرة الحليف داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

 

إعداد: يعقوب سليمان