آخر الأخبار

قبيل قمة بايدن بوتين.. تصعيد عسكري غير مسبوق للقوات الحكومية في “خفض التصعيد”

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – كثيرون ربطوا التصعيد العسكري للقوات الحكومية على منطقة “خفض التصعيد” شمال غرب سوريا بقرب عقد القمة المنتظرة بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن و الروسي فلاديمير بوتين في جنيف بعد أيام، وذلك بدفع روسي.. لعل موسكو تحصل على ضوء أخضر أمريكي بشأن المزيد من التقدم في شمال غرب سوريا، أو الضغط عليها للحصول على مكاسب في مناطق أخرى.

الملف السوري حاضر بقمة بايدن بوتين.. وتصعيد في الشمال

ملفات عدة تنتظر النقاش خلال قمة زعيمي العالم، ومن بين هذه الملفات بدون أدنى شك، سيكون الملف السوري، الذي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من الأطراف الرئيسية فيه. وهذا ما تحدث عنه بيان للبيت الأبيض وأشار إلى أن الملف السوري إلى جانب ملفات شرق المتوسط و غيرها ستكون على طاولة المناقشات بين الزعيمين.

تصعيد عسكري غير مسبوق منذ أكثر من سنة، بدأت به قوات الحكومة السورية على المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل المعارضة شمال غرب البلاد، حيث استهدفت قوات الحكومة خلال الساعات الـ73 الماضية بمئات القذائف المدفعية والصاروخية مناطق عدة من أرياف إدلب وحماة و اللاذقية، ما أدى لوقوع قتلى في صفوف الفصائل و مدنيين.

هجمات برية .. “حملة استباقية”

كما شهدت بعض جبهات القتال هجمات برية من قبل قوات الحكومة، حيث تصدت فصائل المعارضة لها دون أي تغيير في خريطة السيطرة. لكن فصائل المعارضة وتركيا أيضاً بدأت تدق ناقوس الخطر بشأن هذه التحركات والتصعيد العسكري غير المسبوق من قبل قوات الحكومة، وسط ترجيحات “بعملية عسكرية” في منطقة جبل الزاوية.

وعلى الرغم من أنه لا تحشيدات عسكرية جديدة على خطوط التماس بين طرفي الصراع، إلا أن ناشطون محليون حذروا من لجوء قوات الحكومة إلى حملة عسكرية جديدة، حيث أن الحكومة بداية تكثف من التصعيد العسكري في كل مرة تريد البدء بحملة، ومن ثم تأتي بتعزيزات عسكرية ومن ثم تعلن عن الحملة.

فيما قال ناشطون آخرون، أن التحذيرات السابقة من نوايا لفصائل المعارضة بالهجوم على نقاط للقوات الحكومية في جبل الزاوية، قد دفعت قوات الحكومة بالتفكير في البدء “بحملة استباقية” لتفادي أي تطور جديد في خريطة السيطرة العسكرية في المنطقة.

تركيا تدق ناقوس الخطر و تطوق جبل الزاوية

خبراء عسكريون أكدوا أن اللقاء المنتظر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و نظيره الأمريكي ومن ثم التركي، قد يكون وراء دفعها للقوات الحكومة بالهجوم و السيطرة على أماكن جديدة، وذلك لفرض الأمر الواقع على بايدن و أردوغان، اللذان يحبذان أن تبقى الجبهات هادئة، مشيرين إلى أن التحركات التركية الأخيرة في جبل الزاوية جنوب إدلب، ينذر بخطر أن تشهد المنطقة حملة عسكرية جديدة.

وسبق أن نشرت شبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، الثلاثاء، أن القوات التركية قامت بإنشاء نقطة عسكرية جديدة لها، في أطراف جبل الزاوية، وذكرت المصادر، أن الجيش التركي استقدم آليات ومجنزرات وشاحنات دعم لوجستي إلى بلدة البارة لإنشاء نقطة جديدة لقواته، والنقطة العسكرية تهدف لإكمال الطوق المحيط بجبل الزاوية وتعزيز المنطقة بالكامل.

وبعد نحو سنتين من بقاء خطوط التماس ومناطق السيطرة العسكرية في سوريا على حالها، هل سنشهد تصعيداً عسكرياً جديداً، أم أن للدبلوماسية والسياسة رأي آخر، وهل ستدخل سوريا مرحلة جديدة بعد لقاء القمة بين الرئيسين الأمريكي بايدن و الروسي بوتين ؟ .

إعداد: ربى نجار