عودة الحديث عن عمل عسكري على الباب من جديد.. وضابط تركي يمنع استهداف رتل للقوات الحكومية

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – عاد الحديث مجدداً بنية قوات الحكومة السورية شن عملية عسكرية في مناطق سيطرة “فصائل الجيش الوطني” بريف حلب، في وقت كانت الأنظار تتجه صوب ريف إدلب الجنوبي ضمن منطقة “خفض التصعيد” في محاولة للوصول إلى الطريق الدولي M-4، وفتحه وتأمينه بالقوة بعد نحو عامين من عدم تطبيق بنود اتفاق موسكو حول المنطقة.

الهجوم على مدينة الباب “ترضية روسية” .. وانشقاقات بالجملة

وقبل نحو شهرين، أكدت تقارير إعلامية عدة ومصادر محلية من مدينة الباب الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني” أن قوات الحكومة السورية بمساندة روسية تتجهز لشن عملية عسكرية في المدينة، مشيرين إلى امكانية أخذ موسكو لموافقة تركية في أي هجوم عسكري على المدينة، وسط ترجيحات أنها “ورقة ترضية” لروسيا في سبيل إبعاد النظر عن إدلب.

ومجدداً عاد الحديث عن استعدادات عسكرية لقوات الحكومة السورية بشن عمل عسكري في مدينة الباب، حيث كشفت مصادر عدة لشبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، أن العشرات من عناصر الفصائل السورية في “الجيش الوطني” منهم قادة انشقوا خلال الأيام الماضية وفروا نحو مناطق سيطرة قوات الحكومة.

ورجحت تلك المصادر التي فضلت عدم الكشف عن أسمها (لدواعي أمنية) أن العناصر والقادة المنشقين (لم تعطي المصادر إحصائية دقيقة لأعدادهم) كانوا في الأساس عناصر استخباراتية لقوات الحكومة السورية وهم متواجدون منذ سنوات في المدينة وبين القادة والعناصر، ولفتوا أن عملية الانشقاق تأتي على مايبدو بعد صدور أوامر من قبل قيادات الحكومة السورية بالانشقاق بعد ورود معلومات عن قرب هجوم بري بهدف استعادة السيطرة على المدينة.

أي هجوم على الباب لن يأتي إلا بموافقة تركية

وقالت المصادر “لأوغاريت بوست” أن أي عملية عسكرية للقوات الحكومية السورية لن تأتي إلا بموافقة تركية مسبقة، حيث يمكن للأتراك التنازل عن مناطق ضمن “غصن الزيتون” أو “درع الفرات” لصالح دمشق وموسكو في سبيل إبعاد نظر الأخيرة عن إدلب واعتبارها بمثابة “ورقة ترضية للروس” لعدم تنفيذ تهديداتهم ضد منطقة جنوب إدلب بعد أن فشلت تركيا في تطبيق بنود الاتفاق الذي جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين و التركي رجب طيب أردوغان في 2020، الذي توفقت بموجبه المعارك في منطقة “خفض التصعيد”.

ضابط تركي بمنع استهداف لرتل عسكري لقوات الحكومة

وخلال ساعات مساء الأربعاء، وردت معلومات من مصادر خاصة لشبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، تفيد بأن ضابط في الجيش التركي منع عناصر من “الجيش الوطني” في أحد القواعد العسكرية من استهداف رتل للقوات الحكومية يضم آليات ومدرعات كانت بالقرب من مدينة الباب.

وفي التفاصيل، فإن عناصر فصائل “الجيش الوطني” كانت تستعد لاستهداف رتل عسكري لقوات الحكومة السورية بالقرب من مدينة الباب بريف حلب، وأشارت المعلومات إلى أن ضابط عسكري بالقوات التركية منع عناصر “الوطني السوري” من استهداف الرتل، كما قام بشتم وتوبيخ أحد القادة في “الوطني السوري” كونه لم ينسق مع القوات التركية حول استهداف الرتل، وكون كل استهداف يجب حصول الموافقة التركية عليه قبل تنفيذه.

لماذا منع الضابط التركي استهداف الرتل العسكري الحكومي؟

المصادر الخاصة التي تحدثت “لأوغاريت بوست” أكدت أن القوات التركية لا تريد أي اشتباك مع قوات الحكومة السورية خاصة في هذه المرحلة في مناطق سيطرة “فصائل الوطني”، كون أي استهداف أو هجوم على نقاط عسكرية للقوات الحكومية قد يألب الروس على المنطقة وتقوم برد فعل عسكري سواءً بالهجوم براً أو عبر استهدافات جوية.

إضافة لذلك كله، فإن المصادر اعتبرت أن تركيا ليست بوارد أن تغضب روسيا أكثر، خاصة مع تهديدها بشن عملية عسكرية جديدة في المنطقة الجنوبية لإدلب، بعد فشل أنقرة في تحقيق المطالب الروسية بفتح الطريق الدولي M-4، الذي يتوسط منطقة “خفض التصعيد” وإبعاد الفصائل عنه وفق مسافة متفق عليها بين بوتين وأردوغان،.

وشددت على أن ما ذكر هو ما دفع بالضابط في الجيش التركي للوقوف في وجه عملية الاستهداف ومنعها، والتي من الممكن أنها كانت ستجر المنطقة نحو تصعيد عسكري لا يعرف مآلاته.

وكانت تقارير إعلامية عدة تحدثت عن امكانية عقد صفقات جديدة على حساب الأراضي السورية بين روسيا وتركيا، تكون بتبادل مناطق السيطرة العسكرية.

إلا أن ما حدث في الظاهر بعد أن أعلنت تركيا عن قرب شن هجوم جديد في شمال شرق سوريا، وقوف روسيا وإيران والولايات المتحدة في وجه الخطط التركية الجديدة، وهو ما أدى لتجميد أنقرة لتلك العملية لإشعار آخر.

إعداد: علي إبراهيم