صالح النبواني: روسيا صاحبة الكلمة العليا في جنوب سوريا.. وهناك إشارات لإعادة فرض سيطرة الحكومة على محافظة السويداء

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – مازالت عجلة التسويات والمصالحات في جنوب سوريا مستمرة في الدوران، فبعد الانتهاء من كافة بلدات وقرى محافظة درعا ودخول المجموعات المسلحة المحلية هناك في تسوية مع الحكومة، تذهب الأنظار الأن أو في المستقبل القريب إلى محافظة السويداء التي عانت خلال السنوات الماضية من انعدام الأمن جراء عمليات السلب والنهب والخطف والاغتيالات بالإضافة لتجارة المخدرات وغيرها، لذا فإن التسويات والمصالحات مع الحكومة والمجموعات المحلية في السويداء قد تكون أقرب من أي وقت مضى لإعادة جزء من الاستقرار التي افتقدته المحافظة الجنوبية منذ سنوات.

وخلال حوار خاص مع عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر الوطني لاستعادة السيادة والقرار، صالح النبواني، طرحت شبكة أوغاريت بوست العديد من التساؤلات حول إمكانية انتقال عجلة التسويات والمصالحات قريباً إلى محافظة السويداء بعد انتهائها في درعا، وهل يمكن قبول الحكومة بما يشابه الحكم الذاتي أو الادارة المحلية للسويداء في إطار عمليات التسوية.

 

وفيما يلي النص الكامل للحوار الذي أجرته “أوغاريت بوست” مع الأستاذ صالح النبواني:

 

– هل عجلة التسويات والمصالحات ستنتقل قريباً إلى محافظة السويداء بعد انتهائها في درعا؟

هناك إشارات ولا يمكن ان تصل لمرحلة المؤشرات أو الدلائل أو التصريحات من بعض المسؤولين الحكوميين او المقربين منهم، بأن هناك تهيئة قادمة لفرض السيطرة الأمنية الحكومية على محافظة السويداء، وبالتالي الرغبة موجودة لإعادة السيطرة والتي ستؤدي لتوقف عمليات السلب والنهب وتجارة المخدرات والاغتيالات أو على الأقل الحد منها.. نتمنى ان يتحقق ذلك في أقرب وقت ممكن وتعود المحافظة إلى وجهها الحقيقي والتاريخي المعروف عنها منذ عهد القائد العام للثورة السورية سلطان باشا الأطرش.

– هل سترضخ المجموعات المسلحة المحلية في السويداء لشروط التسوية ومن بينها تسليم الأسلحة؟

بكل صراحة ووضوح وشفافية وثقة كافة المجموعات المسلحة في محافظة السويداء وبدون استثناء تتبع للحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر فالوضع مختلف تماماً في السويداء عن باقي المناطق في درعا وغيرها والمسلحين في السويداء قسمين الأول مرتبط مباشرة بالأجهزة الامنية حيث يقف وراء عمليات السلب والنهب والخطف وتجارة المخدرات، أما القسم الأخر هي مايمكن تسميتها بالمجموعة الشعبية القائمة على أساس التنسيق أيضا مع الأجهزة الامنية الحكومية، ولكنها تهدف لحماية الأرض والعرض وكان لها دور كبير في محاربة داعش ولكنها لم تشهر السلاح في وجه الحكومة إطلاقا.. وفيما يتعلق بتسليم الأسلحة سيكون هناك التزام تام من المجموعات التابعة للأجهزة الأمنية بشكل مؤكد، إلا أن القسم الثاني من المجموعات المسلحة في السويداء قد لا ترضخ للأوامر أو القرارات المتعلقة بهذا الخصوص.

– هل التسوية إن حدثت ستكون برعاية روسية مثلما جرى في درعا ؟

أعتقد أن الجميع مقتنع تماماً ان روسيا هي صاحبة الكلمة الفصل والعليا في السويداء وغيرها من المناطق وقد يكون هناك تنافس في بعض الاحيان من قبل ايران واتباعها كحزب الله.. ولكن المهم هنا بالنسبة لنا كأبناء محافظة السويداء هو إعادة الأمن والاستقرار وخاصة القضاء على عمليات الخطف والقتل وتجارة المخدرات.

هل يمكن قبول الحكومة بما يشابه الحكم الذاتي أو الادارة المحلية للسويداء في إطار عمليات التسوية؟

هذا الامر غير مطروح إطلاقاً في السويداء ولايتمتع بحاضنة شعبية على مستوى المحافظة كاملة.. فأبناء السويداء متمسكون بالهوية الوطنية السورية بغض النظر ان كانوا معارضون او مؤيدون او حتى محايدون.. موضوع الادارة الذاتية ليس مطروح أبداً كما انه غير مقبول من الناحية الشعبية قبل مناقشة قبوله من قبل الحكومة.