آخر الأخبار

روسيا تحذر من “انهيار وتفكك الدولة السورية”.. وتلقي باللوم على بعض الجهات وتتناسى أخرى

 

 

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – كثيرة كانت التحذيرات الروسية التي تحدثت عن “انهيار للدولة السورية” بسبب ما تشهده البلاد من أزمات اقتصادية وسياسية واستمراراً للحروب والصراعات على السلطة، معتبرة أن السياسات الغربية لا تصب في مصلحة أن تبقى سوريا موحدة. حسب تعبيرها.

لافروف يحذر من سقوط الدولة السورية

وبعد أن تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن جولة جديدة “نوعية” من اللجنة الدستورية السورية في جولتها السادسة وأن الاتصالات بدأت مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون لتنظيم الاجتماع، حذر في الوقت ذاته من “انهيار الدولة السورية”.

وتعاني سوريا من أزمة اقتصادية كبيرة غير مسبوقة في ظل عقوبات غربية مستمرة على الحكومة أدت بالاقتصاد والليرة إلى الحضيض، وجعلت الدول المجاورة حذرة من التعامل مع الحكومة السورية خشية تعرضها هي أيضاً للعقوبات.

كما تعاني سوريا من تدخلات خارجية كثيرة في أزمتها المستمرة منذ عقد من الزمن، حيث أن البلاد وبعد 10 سنوات من الصراع باتت مقسمة فعلياً على الأرض لثلاث مناطق “سيطرة الحكومة والإدارة الذاتية والمعارضة”، إضافة لذلك فإن هناك 7 مدن سورية بحكم “المحتلة” من قبل تركيا، ناهيك عن أن روسيا وإيران تتحكمان بمؤسسات وثروات الدولة، ووضعت روسيا يدها على الكثير من المصانع والمطارات والمنشآت الحيوية في البلاد كمقابل لتدخلها العسكري إلى جانب الحكومة في 2015، وذلك بعد أن كان الحديث يدور عن اقتحام العاصمة.

لافروف يلقي باللوم على جهات داخلية وخارجية

وخلال مشاركته في مؤتمر أعمال “منتدى فالداي للحوار”، تحدث الوزير الروسي عن “تفكيك وسقوط الدولة السورية” في حال واصلت الولايات المتحدة الأمريكية سياستها في البلاد ودعم ما وصفته “بالأجندات الانفصالية” في إشارة منها إلى الإدارة الذاتية، دون التطرق إلى “الاحتلال الفعلي” لتركيا ل7 مدن سورية وتغيير كل ما هو سوري فيها من العملة والهوية الوطنية واتباع كل مدينة لولاية تركية.

وحمل لافروف بقوة خلال مشاركته، في أعمال المنتدى على ما وصفها “بالمعايير المزدوجة” التي تتعامل بها الدول الغربية في الملف السوري، من حيث استمرار سياسة العقوبات والضغوط السياسية القوية على دمشق، واعتبرها أنها لا تؤدي إلى الدفع بالحلول السياسية”.

الغرب يرد على لافروف “عقوباتنا ليست السبب”

وسئل الوزير الروسي عن “المخاطر” التي تواجهها سوريا حالياً وقال، أن أسوأ هذه المخاطر هو الوضع القائم والذي إذا استمر فإنه سيؤدي إلى انهيار للدولة. فيما ردت الدول الغربية على ما أسمته “المزاعم الروسية” وقالت أن العقوبات هي أصلاً لا تستهدف المساعدات الإنسانية وهي تطال المسؤولين عن “الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين” في إشارة منهم إلى الحكومة وحلفائها.

خبراء: سياسات الحكومة منذ عقود سبب ما تشهده البلاد وإمكانية سقوط الدولة

وسبق أن شدد خبراء في الاقتصاد تحدثوا لشبكة “أوغاريت بوست” أن الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعاني منها سوريا ليست بسبب العقوبات الغربية، مشيرين إلى أن سوريا مكتفية من كل شيء وكانت تستطيع أن تبقى لعشرات السنوات معتمدة على مواردها الداخلية، إلا أن السياسات الحكومية منذ 4 عقود وحصر رأس المال في الدائرة المحيطة بها وإهمال باقي الشعب وعدم دعمه كان السبب الأكبر من ما تعانيه سوريا اليوم من ازمة اقتصادية، محذرين من أن هذه الأزمة هي التي تشكل خطراً على أركان بقاء النظام الحاكم.

“عدم الامتثال للمقررات الدولية سيطيح بالدولة”

وتأتي التحذيرات الروسية الجديدة في ظل ترقب وتحضيرات للانتخابات الرئاسية، التي ستجري وفق الدستور النافذ منذ 2012، والتي أكدت الدول الغربية مسبقاً أنها لن تعترف بنتائجها، وهذا كان رأي المبعوث الأممي إلى سوريا أيضاً عندما تحدث قبل يومين أن الانتخابات الرئاسية في سوريا يجب ألا تحصل إلا بعد وضع دستور للبلاد. مما يعني بحسب محللين سياسيين أن روسيا والحكومة السورية ماضيان بسياساتهما التي تشبه “مسك العصا من المنتصف” وإجراء انتخابات رئاسية والتي ستؤدي إلى استمرار العقوبات الغربية وبالتالي إمكانية الإطاحة بالدولة، ومزيداً من انهيار الاقتصاد والليرة والفقر والمعاناة للسوريين.

إعداد: علي إبراهيم