آخر الأخبار

د. منذر خدام: روسيا ساعدت تركيا على احتلال أراضٍ سورية.. وما يجري في عين عيسى ليس بعيداً عن الموافقة الأمريكية

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – رأت أوساط سياسية سورية، أن الاتفاقات بين روسيا وتركيا، سهلت لأنقرة “احتلال الأراضي السورية”، وهي ليست المرة الأولى التي تحصل بين الطرفين، مشيرين إلى أن ما يحصل في مناطق “خفض التصعيد” شمال غرب سوريا، بانسحاب القوات التركية من نقاط المراقبة المحاصرة من قبل قوات الحكومة السورية لعله يكون السبب في اشتعال جبهات ناحية عين عيسى.

مشددين على أن ما يحصل في الناحية من اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات التركية والفصائل الموالية لها ليست ببعيدة عن “الموافقة الأمريكية الضمنية”، واعتبروا أن سوريا تحولت لساحة تصفية حسابات دولية بين الدول الكبرى.

شبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية تحدثت مع الدكتور منذر خدام الناطق الرسمي لهيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير، حول الأوضاع الأخيرة في عين عيسى، وما إذا كان لها أي علاقة بالذي يحصل في مناطق “خفض التصعيد” من انسحابات تركية من نقاط المراقبة.

وفيما يلي النص الكامل للحوار الذي أجرته شبكة “أوغاريت بوست”  الإخبارية مع الناطق الرسمي لهيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الدكتور منذر خدام.

 

– هناك حديث عن أن ما يحدث في ناحية عين عيسى هو اتفاق روسي تركي، ما رأيكم ؟

ليست المرة الأولى التي تتفق فيها روسيا وتركيا على تسهيل احتلال تركيا لأراضٍ سورية، فقد حصل ذلك في عفرين وفي شمال حلب والرقة، ويتكرر السيناريو ذاته في عين عيسى اليوم وربما غداً في غير مدينة سورية خصوصاً المحاذية للحدود مع تركيا.

– هل تعتقدون أن روسيا ستسمح لتركيا والفصائل الموالية لها بالسيطرة على عين عيسى، وما مصلحة روسيا من ذلك ؟

روسيا لها مصالح كثيرة مع تركيا وفي مقدمتها دفعها أكثر فأكثر للابتعاد عن أمريكا.. ولذلك فهي تسهل لها أدوارها الاقليمية، حصل ذلك في سوريا وليبيا وكرباخ (إقليم آرتساخ).. روسيا تساعد تركيا في تعزيز نفوذها كجزء من استراتيجيتها الدولية.

– التصعيد في عين عيسى سبقه انسحاب القوات التركية من نقاط المراقبة في “خفض التصعيد”، هل تعتقدون أن هناك مساومات بين أنقرة وموسكو (انسحاب تركي مقابل وهب مناطق جديدة لتركيا) ؟

عين عيسى مقابل المناطق جنوب طريق حلب اللاذقية، هذه معادلة يجري الحديث عنها منذ مدة وهي عموماً محتملة مع انني استبعد حصولها قريباً.

– كثيرون يتحدثون عن استغلال روسيا وتركيا لفترة الانتقال السياسي في الولايات المتحدة لإخراج بعض المناطق الاستراتيجية من سيطرة قسد، هل تعتقدون أن واشنطن ستتدخل لوقف العنف في عين عيسى ؟

ما يجري في عين عيسى ليس بعيداً عن موافقة أمريكا الضمنية على الأقل.. للأسف صارت سوريا ساحة لتصفية حسابات دولية ومنذ مدة تعمل روسيا على فك ارتباط قسد ومسد بأمريكا لصالح عودة سيطرة النظام بدون تقديم أي تنازلات تخص الحقوق الكردية المتعلقة بهويتهم.

– في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.. كيف ترون مستقبل الأوضاع السياسية والعسكرية في سوريا ؟

من الواضح أن الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر تشدداً فيما يخص الشأن السوري، هذا ما ظهر في تصريحات وزير الخارجية الامريكي الجديد وعبر عنه بتفصيل المفوض الأمريكي السابق إلى سوريا .

الوضع السوري اليوم يسير من سيء إلى أسوأ، وأضيف إليه بعداً جديداً وهو البعد الاقتصادي الذي يضغط بشدة على حياة المواطنين السوريين في الداخل.. لقد صار واضحاً أن بسط سلطة الدولة على كامل الجغرافية السورية غير ممكن إلا عبر الحل السياسي الذي له بوابة واحدة متفق عليها دولياً وهي بوابة اللجنة الدستورية.. النظام وبدعم من إيران يماطل حتى يمر الاستحقاق الدستوري القادم بانتخاب الرئيس، في حين أمريكا والدول الاوربية معها لن تعترف بنتائجها إلا إذا كانت خاتمة لمسار جنيف.

الروس بحسب بعض المعلومات أبلغوا القيادة السورية بأنهم ليسوا على استعداد لخوض حرب مع أمريكا أو تركيا لأجل إعادة بسط سلطة الدولة على المناطق التي تحت نفوذهم، ولذلك لا بديل عن الحل السياسي.

من وجهة نظري لن يتقدم مسار جنيف إلا بعد تجديد انتخاب الرئيس ومن ثم وضوح  بعض ما يجري تحت الطاولة من بحث لملفات التسوية مع إسرائيل ومع تركيا ومع بعض الدول العربية وخصوصاً السعودية.

حوار: ربى نجار