آخر الأخبار

دمشق تتلقى الرد الأوروبي .. “لا تطبيع ولا مساندة بإعادة الإعمار حتى تطبيق المقررات الدولية”

 

 

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – أصر الاتحاد الأوروبي على ثبات موقفه السياسي حيال الأزمة السورية، والتي يجب أن تنتهي وفق المقررات الأممية ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2254 بحسب بيانات الاتحاد، مشدداً على أن سياسة “العقوبات” ستبقى قائمة حتى تحقيق “الانتقال السياسي” في سوريا بين الحكومة والمعارضة.

خيبة أمل في دمشق.. والاتحاد يصر على سياسة العقوبات

الموقف الأوروبي الجديد الذي شكل “خيبة أمل لدى دمشق” بحسب محللين سياسيين ودبلوماسيين، في معرض ردها على رسالة بعثها وزير الخارجية في الحكومة السورية، فيصل المقداد، حث الأخير فيها على رفع الاتحاد الأوروبي لعقوباته على سوريا وفتح حوار مع السلطات المحلية.

ومنذ بداية الأزمة في سوريا، فرضت دول الاتحاد الاوروبي عقوبات طالت العديد من الشخصيات والكيانات في سوريا، بسبب ما تقول أنه “قمع التظاهرات السلمية والعمليات العسكرية ضد السوريين من قبل الحكومة”، وتشترط دول الاتحاد على رفع عقوباتها التي انهكت الاقتصاد السوري وجعله يبلغ مستويات متدنية تاريخية لليرة السورية أمام العملات الأجنبية، دخول أطراف النزاع في هذا البلد في حوار جدي ينهي الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن، وهو الشرط نفسه للمساندة في إعادة الإعمار ما دمرته الحرب.

وأُصيبت الحكومة السورية “بخيبة أمل كبيرة” إزاء الموقف الأوروبي وردها على رسالة خطّية، وصلت لدول الكتل ولم يعلن عنها في وسائل الإعلام، بعث بها وزير الخارجية في الحكومة السورية فيصل المقداد، إلى وزراء عدد من الدول الأوروبية، وتضمنت الرسالة مطالبة دمشق “بفتح حوار” معها والحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي”.

وكشفت تقارير إعلامية عن أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية فرض عقوبات جديدة على الحكومة السورية، بعد دخول الحرب في البلاد العام العاشر، دون وجود مؤشرات على الأرض تدل على تطبيق الحلول السياسية، والانتقال السياسي في البلاد.

ماذا طلب المقداد من دول الاتحاد الأوروبي ؟

وفي سياق الرسالة التي بعثها الوزير السوري، حث فيها المقداد وزراء خارجية عدد من دول الاتحاد، بينها النمسا ورومانيا وإيطاليا واليونان وهنغاريا، على الإفادة من “دروس السنوات القاسية للعمل على عدم السماح مستقبلاً باستمرار السياسات الخاطئة التي تتبناها بعض الحكومات المعروفة”.

ما علاقة الانتخابات الرئاسية برسالة المقداد ؟

لكن رد الحكومات التي تلقت الرسالة الرسمية السورية، كان غير محبب لدى دمشق، الساعية لإمكانية إعادة العلاقات برعاية روسية مع المحيط العربي، ومع الدول الغربية، قبيل الدخول في الانتخابات الرئاسية السورية في حزيران/يونيو القادم، والتي أكدت الدول الغربية مسبقاً أنها لن تعترف بنتائجها، مشددة على أن أي انتخابات تجري في سوريا يجب أن تكون تحت إشراف ورعاية أممية، ويشارك فيها كل السوريين سواءً في الداخل والخارج، وأن تكون تلك الانتخابات وفق المقررات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2254.

بوريل: لن يكون هناك تطبيع مع النظام السوري إلا بسيره نحو خطوات صحيحة

وفي أول رد علني له على الرسالة الرسمية السورية، قال منسق الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، أن بروكسل تنتظر من الحكومة السورية خطوات في الاتجاه الصحيح، وقال “إذا ما اتخذت الحكومة السورية الخطوات السليمة في الاتجاه الصحيح، سنستجيب جميعاً لذلك”، وأشار المسؤول الغربي إلى أنه “حتى بلوغ هذه اللحظة، سنواصل ممارسة الضغوط على الصُّعد كافة(..) لن نتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية، ولن يكون هناك تطبيع من أي مستوى، ولن ندعم جهود إعادة الإعمار أبداً”.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن أعلن منتصف كانون الثاني الماضي، إدراج وزير الخارجية في الحكومة السورية، فيصل المقداد، في قائمة العقوبات الأوروبية، معتبرا أنه مسؤول عن “انتهاكات النظام بحق السوريين”. بحسب قرار الاتحاد الأوروبي، والذي جاء فيه أن المقداد “يتشارك المسؤولية في انتهاكات النظام السوري بحق السوريين باعتباره وزيرا للخارجية”، ولفت الاتحاد إلى أن هذا السبب كان وراء إدراجه ضمن قائمة العقوبات ومنعه من دخول أوروبا.

إعداد: ربى نجار