آخر الأخبار

درعا.. اللجان المركزية “تعيد أخطاء الماضي” وانقسام بين مؤيد ومعارض للاتفاق الجديد مع الروس

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – “لجان درعا المركزية تكرر أخطاء الماضي”.. بهذه العبارة علقت أوساط سياسية سورية تحدثت لوسائل إعلامية عن “الاتفاق الجديد” الذي جرى بين القوات العسكرية الروسية و “اللجنة المركزية” في درعا، والذي جاء لتجنب المنطقة حرباً جديدة وعملية عسكرية بدأت وسائل إعلامية حكومية تروج لها منذ يومين.

“تهجير قسري”.. أحد بنود الاتفاق الجديد

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “الاتفاق الجديد” ينص على “تهجير العشرات من المطلوبين من أبناء درعا إلى الشمال السوري” لتجنب الحرب وينهي التوتر الحاصل في محافظة درعا.

ونقل المرصد عن “مصادر مطلعة” أن الاتفاق يقضي بدخول قوات “الفيلق الثامن” المدعوم من روسيا لتنفيذ الاتفاق، وتسلمه نقاط ومواقع عسكرية في عدة مناطق بدرعا، وأشار المرصد إلى أن عدد من تم الاتفاق على تهجيرهم للشمال السوري يبلغ 130 شخصاً.

“مستعدون للحرب”.. أعضاء من اللجان في درعا يرفضون الاتفاق

تقارير إعلامية نقلت عن “أعضاء من لجنة درعا المركزية” أنه تم رفض بند تهجير أي شخص قسراً من الواردة أسمائهم في الاتفاق إلى الشمال السوري، معلنين استعدادهم للحرب مع قوات الحكومة السورية.

وبحسب المصادر، فإن “عضو في لجنة درعا المركزية”، أكد رفضهم “لفكرة التهجير بشكل كامل”، مشيراً إلى أنهم رفضوا مطالب الحكومة خلال المفاوضات، ولفت إلى أن قوات الحكومة السورية تخلق الحجج والذرائع وتضع شروطاً تعجيزية تعلم أنها لن تنفذ وذلك لأخذها كذريعة لشن عملية عسكرية جديدة في درعا و إخضاع المناطق الخارجة عن سيطرته.

وتعتبر درعا من المحافظات الوحيدة التي سيطرت عليها قوات الحكومة السورية، وبقي فيها فصائل مسلحة، حيث رفضت الخروج للشمال السوري خلال “تسويات 2018” وتسليم أسلحتهم. وهذا بحد ذاته يضع مستقبل المحافظة في دائرة مجهولة.

الأمم المتحدة قلقة.. وتنديد دولي بالتصعيد العسكري

وسبق أن عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من التقارير التي تفيد بتصاعد العنف في محافظة درعا، وسقوط مدنيين قتلى جراء القصف الذي نفذته قوات الحكومة السورية على المناطق المدنية، وحركة النزوح التي شهدتها مناطق الصراع والقريبة منها.

كما دانت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، التصعيد العسكري في درعا، معتبرين إياه أنه دليل على أن هناك غياب للعملية السياسية ذات مصداقية، ويهدد بعودة الاستقرار والأمن إلى جميع الأراضي السورية بما في ذلك مناطق سيطرة الحكومة، وشددوا على أن لا حل عسكري في سوريا إلا عبر القرارات الأممية وعلى رأسها القرار 2254.

مستشار عسكري روسي: الحكومة لا يمكنها فرض سلطتها على الساحل فيكف درعا ؟

بدوره وتعليقاً على الأحداث في درعا، قال المستشار العسكري في وزارة الدفاع الروسية، رامي الشاعر، إن المعارك في درعا لن تستمر، وأن الحكومة لا يمكنها فرض سلطتها حتى في الساحل السوري، فضلًا عن درعا وشمال غربي سوريا وشمال شرقها.

وأضاف المستشار العسكري الروسي، أنه لم يعد أمام الحكومة سوى الدخول بمفاوضات مع أبناء الجنوب السوري عبر الوسطاء للتوصل إلى حل، يرضي جميع الأطراف، موضحاً أن الحكومة لا يمكنها السيطرة على البلاد والحفاظ على وحدتها خارج القرار الدولي 2254 ومقررات “سوتشي” و”أستانة”، وجهود الأمم المتحدة.

بين مؤيد ومعارض.. بدء تنفيذ بعض بنود الاتفاق الجديد

وسبق أن قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مجموعات مسلحة محلية من درعا، أفرجت عن ما لا يقل عن 5 عناصر بينهم ضابط من مرتبات الفرقة الرابعة، كما أفرجوا يوم الجمعة، عن 24 آخرين تم أسرهم جميعًا خلال هجوم المسلحين المعارضين على قوات الحكومة في حواجز عدة ومناطق متفرقة بدرعا، وذلك تنفيذاً للاتفاق.

وتدل التصريحات المتناقضة، أن هناك خلافاً يسود الأجواء في درعا، بين مؤيد لبنود الاتفاق وعملية التهجير لتجنب المحافظة عملية عسكرية جديدة، وبين معارض يرفض تهجير أنباء مدينته قسراً إلى الشمال السوري. مبدين استعدادهم للحرب، كون “الاتفاقات السابقة” من “مصالحات وتسويات” أثبتت فشلها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، وسياسة “الاغتيالات” التي طالت عناصر سابقين معارضين وآخرين انضموا لتشكيلات عسكرية موالية لروسيا أو انخرطوا في القوى الأمنية السورية دليل على ذلك، وأن الحكومة تتخذ من “التصفيات” سياسية لها في درعا والمناطق الجنوبية لإخضاعها.

إعداد: علي إبراهيم