آخر الأخبار

داعش يظهر في ليبيا من جديد.. واتهامات لتركيا “بإنعاش” الإرهاب في البلاد

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – حمّلت تقارير إعلامية تركية معارضة، حكومة بلادها بالوقوف وراء “إنعاش الإرهاب” في ليبيا، وذلك بعد الهجوم الذي طال نقطة أمنية في مدينة سبها الليبية، والذي أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها، من خلال تفجيره لسيارة مفخخة يقودها انتحاري.

وكان تنظيم داعش الإرهابي بعيداً عن المشهد الميداني الليبي، لأشهر عدة، خاصة أشهر الصراع بين حكومة الوفاق التي كانت مدعومة من تركيا و الجيش الوطني الليبي، حيث تدخلت أنقرة بكل ثقلها العسكري لتحويل ميزان القوى في ليبيا إلى صالح قوات حكومة الوفاق، من خلال إرسال الآلاف من المقاتلين السوريين وغيرهم من الجنسيات للقتال ضد الجيش، إضافة إلى إمدادهم بالسلاح والمواد اللوجستية على الرغم من الحظر الأممي لإرسال السلاح والمقاتلين إلى ليبيا.

داعش يعلن عودته إلى المشهد الليبي

وشهدت مدينة سبها الليبية، الأحد الماضي، انفجاراً لسيارة مفخخة أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها، واستهدف حاجزاً أمنياً، وتسبب في مقتل عنصرين من القوات الأمنية وإصابة 5 آخرين بجروح.

ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه منذ أكثر من عام، حيث كانت الصراعات العسكرية هي الطاغية على المشهد الليبي خلال الأشهر الماضي.

وشهدت سبها والمدن الليبية المجاورة هجمات نفذتها جماعات إرهابية متطرفة طيلة السنوات الماضية، وسط اتهامات من قبل محللين سياسيين وأوساط شعبية ليبية، لتركيا، بدعم تلك الهجمات من خلال جلب عناصر متطرفة لضرب البلاد و سهولة غزوها من جديد. حسبما نقلت “أحوال تركيا” عن أحدهم.

اتهامات لأنقرة “بتوفير بيئة للإرهاب” في ليبيا

وأشارت “احوال تركيا” نقلاً عن محللين سياسيين ليبيين، أن الحكومة التركية وفرت “بيئة خصبة” لتفريخ الإرهاب في ليبيا سواءً من خلال جلب المسلحين السوريين من فصائل “الجيش الوطني السوري” الموالي لأنقرة، أو من خلال جلب متطرفين، لقتال الجيش، ولفت إلى أن متطرفين تونسيين استغلوا “الوضع الأمني الهش” للتحرك بحرية في البلاد.

وبحسب المصادر، فإن المناطق الجنوبية الليبية، هي ملاذ آمن لتنظيم داعش الإرهابي، ومن تلك المناطق تنطلق هجمات التنظيم في ليبيا، و أشارت إلى أن الحرب ضد التنظيم صعبة للغاية في تلك المناطق نظراً لصعوبة التضاريس وامتدادها الجغرافي الشاسع. وهذا الأمر ساعد التنظيم في استقدام عناصر جديدة و تعظيم قوته، وذلك على خلاف ما جرى في سوريا والعراق، حيث كان التنظيم محاصراً و الحرب عليه كان مدعومة من قبل قوات التحالف الدولي.

ما موقف أنقرة من الحل السياسي في ليبيا ؟

وترى الأوساط السياسية الليبية، أن “تركيا لا تريد أن ينجح الحل السياسي في ليبيا”، وأن “تبقى الأطراف في البلاد متصارعة”، مشيرين إلى أن “الهدوء والاستقرار لا يخدم مصالح تركيا في ليبيا”. التي سبق أن أكدت أنها لن تنسحب من ليبيا كون هناك اتفاقات سابقة مع حكومة السراج.

دفعات جديدة من المقاتلين.. وتمديد العقود لنهاية 2021

أما في سياق استمرار إرسال تركيا للمقاتلين السوريين من فصائل “الجيش الوطني” إلى البلاد على الرغم من الحظر الأممي، و توقف عمليات الانسحاب منذ شهر، نشرت شبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، نقلاً “وكالة ستيب نيوز” في وقت سابق من الاثنين، أن دفعة جديدة من المقاتلين السوريين الموالين لتركيا تضم نحو 170 مسلح توجهوا إلى تركيا تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا.

وأفادت المصادر بأن الرحلات الجوية لنقل المقاتلين من “الجيش الوطني” إلى ليبيا استؤنفت الأحد، على أن يتم نقل دفعة جديدة تضم 170 مسلح من فصائل “السلطان مراد” و”الحمزات” و”فيلق الشام” و”العمشات”.

وأشارت المصادر إلى أن الطائرة وصلت صباح الاثنين محملة بـ170 مقاتلاً غادروا ليبيا، واستبدلوا بـ 170 عنصراً آخر، فيما ستكون موعد الرحلة القادمة إلى ليبيا يوم الخميس القادم.

وأكدت المصادر أن عقود توظيف “المرتزقة” في ليبيا قد مُددت إلى نهاية العام الجاري، بعدما كان من المقرر إنهاء جميع العقود مع نهاية شهر حزيران/يونيو الحالي، يأتي ذلك بالتزامن مع الحديث عن نية تركيا تخفيض الرواتب من 2500 دولار إلى مابين 300 إلى 500 دولار أمريكي فقط، وفقاً لشروط وضعتها قيادات الفصائل.

إعداد: علي إبراهيم