آخر الأخبار

تنظيم داعش يستغل “أخطاء كبيرة” لدول التحالف ويعيد بناء نفسه من جديد في سوريا والعراق

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – حذرت تقارير إعلامية دولية من “أخطاء كبيرة” ترتكبها دول التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابي في الدول التي يتواجد فيها، حيث يستغل التنظيم (بحسب التقارير) هذه الأخطاء لإعادة بناء نفسه من جديد، مع وجود مؤشرات حقيقية على الأرض في سوريا والعراق بعودة نشاط التنظيم مرة أخرى.

ومع انحصار التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق بعد سنوات من سيطرته على مساحات واسعة فيه تعادل مساحة دول، إلا أن تراجع حدة الحرب ضد داعش في البلدين أدى إلى عودة نشاطه بشكل كبير، بالتزامن مع تحذيرات دولية من خطر المخيمات التي تؤوي عشرات الآلاف من نساء و أطفال التنظيم ومراكز الاحتجاز التي تضم الآلاف منهم، في ظل التجاهل الدولي لحل هذه المعضلة.

نشاط التنظيم يتواصل رغم استمرار الحرب عليه

وعلى الرغم من تأكيدات قيادات التحالف الدولي أن المساعي مستمرة في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي و المساعدات للقوات الحليفة على الأرض التي تقاتل داعش ستتواصل، إلا أن التنظيم يشن هجمات عدة بين الحين والآخر تستهدف قوات عسكرية و مناطق مدنية في سوريا والعراق، و يواصل تهديده للمدنيين الذين يتم إجبارهم على دفع “الزكاة” لتمكينه مادياً، بالإضافة إلى التمويل الذي يحصل عليه من الخارج.

قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث ماكينزي، أكد مرة أخرى أن الوجود الأمريكي في سوريا، “مرتبط بشكل أساسي بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي”، إلا أن السلطات المحلية في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تعتبران أن “التهديد الذي تشكله تركيا” على مناطقهم و عملياتها العسكرية السابقة أدت بالتنظيم للعودة.

جنرال أمريكي: سنواصل الحرب على داعش حتى تمكين الحلفاء من حماية أنفسهم

و اعتبر الجنرال الأمريكي، أن تنظيم داعش لا يزال يشكل خطراً على الولايات المتحدة و حلفائها و لديه نوايا بشن هجمات في بلدانهم، مشيراً إلى طموح التنظيم لإعادة السيطرة على الأراضي التي خسرها ونشر أيديولوجيته العنيفة، قائلاً: “نحن نريد منع حدوث ذلك”.

وأكد الجنرال الأمريكي أن هدف واشنطن أن تتمكن القوات العسكرية المحلية في سوريا والعراق من حماية أنفسهم من داعش و عدم عودته مجدداً “بدوننا”، وشدد على أن الضغط الكبير الذي يمارس على التنظيم لا يأتي من قبل القوات الأمريكية في سوريا، إنما من قوات سوريا الديمقراطية التي تحارب التنظيم على الأرض، وقال أن بلاده ستواصل دعمها لقسد في هذه الحرب.

العمليات العسكرية الروسية لا تأتي بثمار

روسيا أيضاً لها دور في الحرب ضد داعش، ولكن ليس ضمن التحالف الدولي، حيث تشن المقاتلات الروسية بين الحين و الآخر غارات جوية كثيفة على تنظيم داعش الإرهابي في البادية السورية، بالتزامن مع حملات عسكرية تشنها قوات الحكومة السورية للحد من نشاط خلايا التنظيم ومنع حدوث هجمات جديدة، كتلك التي حصلت في وقت سابق من العام الجاري، وكان دموية في أغلبها، إلا أن المؤشرات على الأرض تدل بعدم جدوى تلك الحملات والضربات الجوية مع بقاء نشاط التنظيم بالبادية.

داعش يعيد بناء نفسه في إدلب

صحف أمريكية بدورها حذرت من خطوات تقوم بها نساء قادة داعش، الهاربات من مخيم الهول شرق الحسكة إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية في إدلب، بشأن إعادة تنظيم داعش من جديد.

ويقول أحد عناصر الاستخبارات الأمريكية، أن زوجات كبار قادة داعش في إدلب يلعبون دوراً أساسياً في بناء التنظيم، مشيراً إلى أن داعش يعيد بناء نفسه في إدلب .. هذه التحذيرات جاءت بعد تحذيرات أممية من أن يحاول الهاربين من مخيمات شمال سوريا من العمل على إعادة تنظيم أنفسهم ضمن مناطق تسيطر عليها جماعات تحمل الآيديولوجية الداعشية ذاتها.

وتقول صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن النساء الداعشيات المحتجزات في مخيم الهول، يغذين “أيديولوجية عنيفة ومتطرفة”، حيث أن هذه السياسة ازدهرت في المخيم الذي تحول إلى “خلافة صغيرة” لداعش.

إعداد: رشا إسماعيل