تقرير: نتيجة الأوضاع المعيشية الكارثية… احتجاجات في مدينة ضد هيئة تحرير الشام

اندلعت احتجاجات في إدلب ضد حكومة الإنقاذ السورية الموالية لهيئة تحرير الشام وسط تضخم كبير وتدهور الأوضاع المعيشية.

اندلعت احتجاجات في محافظة إدلب شمال غرب سوريا في الأيام الماضية ضد ما يسمى بحكومة الإنقاذ السورية التابعة لهيئة تحرير الشام. ويطالب المحتجون الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية للمحافظة وخفض أسعار السلع والوقود وبالأخص الغاز والديزل.

وتجمع عشرات المحتجين يوم 15 تشرين الأول في ساحة الساعة وسط مدينة إدلب للتعبير عن غضبهم من ارتفاع أسعار معظم السلع الأساسية. لقد رفعوا لافتات عليها شعارات مثل “انقاذكم يغرقنا”، منتقدين الحكومة وأدائها.

ندد بعض المتظاهرين، الذين كانوا يرتدون معدات الحماية الشخصية وسط انتشار COVID-19 في المنطقة، بالظروف المعيشية التي لا تطاق وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويحمل المتظاهرون المسئولية للمسؤولين والتجار الفاسدين الذين يسيئون استخدام السلطة.

رفعت شركة وتد التابعة لهيئة تحرير الشام أسعار الوقود في 13 تشرين الأول للمرة الخامسة خلال شهر، متجاهلة تدهور الأوضاع المعيشية في إدلب.

تعاني عائلات سورية في إدلب من عدم القدرة على تغطية نفقاتها. تشهد الأسواق ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية والوقود، حيث يواجه الناس أيضًا ارتفاعًا في معدلات البطالة وارتفاع رسوم الإيجار وانخفاض الدعم الإنساني. في غضون ذلك، تواصل الحكومة الأمنية المؤقتة فرض الإتاوات والضرائب، التي تذهب عائداتها إلى خزينة هيئة تحرير الشام.

قال أحد المتظاهرين الذين شاركوا في المظاهرات ضد الحكومة التابعة لهيئة تحرير الشام للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته: “بصفتي مواطناً سورياً يعيش في إدلب، أدعو الحكومة إلى الاستقالة الفورية. على الحكومة ان تهتم بالفقراء. لم تعد الحياة هنا محتملة، وإذا ظلت هذه الحكومة الفاشلة في السلطة، فسوف يزداد الوضع سوءًا”.

محمود عيسى، متظاهر آخر، قال لـ “المونيتور”: “على هيئة تحرير الشام أن تكف عن اضطهاد الناس”.

وأضاف عيسى: “ينام الأطفال في بعض البيوت وهم جوعى. ولا يستطيع آباؤهم شراء الخبز لأن الراتب الشهري لم يعد كافياً لتغطية احتياجات الأسرة لمدة نصف شهر. لا يستطيع آلاف الرجال العثور على عمل، وينتظرون بفارغ الصبر سلال المساعدات (من المنظمات غير الحكومية) للبقاء على قيد الحياة. المنطقة تعاني من البطالة”.

في خضم الاحتجاجات، حاول وزير الاقتصاد في الحكومة، باسل عبد العزيز، تبرير ارتفاع أسعار السلع. ونقل الموقع الرسمي للحكومة عن عبد العزيز في 16 تشرين الأول قوله: “هناك سببان رئيسيان للارتفاع المستمر في الأسعار في شمال سوريا. السبب الأول هو الزيادة العالمية في أسعار الطاقة والسلع. السبب الثاني هو انخفاض قيمة الليرة التركية التي فقدت أكثر من 22٪ من قيمتها منذ بداية العام الجاري”.

وكشف تقرير نشر في 14 أيلول من قبل برنامج تقييم الاحتياجات الإنسانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج التعافي المبكر وسبل العيش لشمال غرب سوريا أن السوريين يعانون من الحرمان الاقتصادي الشديد.

المصدر: موقع المونيتور الأمريكي

ترجمة: أوغاريت بوست