دمشق °C

00963996813082

آخر الأخبار

تقارير تكشف عن مساعي تركية لتأسيس أذرع لها في العراق.. ومواجهة مرتقبة مع إيران

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – لا يمكن إنكار وجود خلافات كبيرة بين تركيا وإيران في سوريا، هذه الخلافات التي تمددت نحو الحدود الإيرانية الأذربيجانية خلال الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، التي كان لتركيا الدور الرئيس في “فوز” الأذربيجانيين، من خلال دعم باكو عسكرياً ونقل مسلحي الفصائل السورية الموالية لها إلى المنطقة، ما اعتبرته طهران تهديداً لأمنها القومي.

طهران اعتبرت وجود الفصائل الموالية لتركيا “تهديداً” لأمنها

طهران لم تخفي قلقها من وجود مسلحين سوريين موالين لتركيا بالقرب من الحدود بينها وبين أذربيجان، حيث شددت على أن تواجد هؤلاء يشكل خطراً كبيراً على أراضيها، كون هناك عداوة مسبقة في سوريا بين الطرفين، ملوحة في أكثر من مناسبة لإمكانية التدخل عسكرياً إذا تعرضت أراضيها لأي اختراق.

ويبدو أن الخلافات التركية الإيرانية، التي لا يخفيها التحالف في سوريا ضمن مسار آستانا، أو الاجتماعات التي جمعت رؤساء الدولتين، يبدو أنها انتقلت الآن إلى العراق، حيث تسعى تركيا إلى خوض حراك سياسي موازي لإيران وتأسيس أذرع لها في العراق، ما أدى لدق ناقوس الخطر في إيران من إمكانية مجابهة تركية في هذا البلد.

تصريحات عراقية مناهضة للدور التركي.. وأنقرة ترد

ويشير بحسب محللين سياسيين، أن التصريحات الأخيرة التي وصفت “بالعراك الدبلوماسي” بين زعماء لجماعات مسلحة وسياسية عراقية موالية لإيران مع سياسيين أتراك، تشير إلى أن العلاقات التركية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة هي الصراع في العراق، حيث تسعى أنقرة لتأسيس أذرع لها في الداخل العراقي، قد ينافس إيران، وذلك بالتزامن مع استمرار التنافس بينها وبين أمريكا في هذا البلد.

وبحسب وسائل إعلامية، فإن زعيم “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي والتي توالي إيران قال “إنّ التهديد العسكري التركي المقبل سيكون أشد وأكبر وأخطر من التهديد العسكري الأميركي”، مضيفاً أنه “خلال المرحلة القادمة ستبرز النبرة الأردوغانية العثمانية المطالبة بحق تركيا في شمال العراق”.

وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث أوساط سياسية وعسكرية عراقية عن “اطماع تركية في العراق”، بالرغم من أن أنقرة تسيطر على مساحات واسعة في الشمال العراقي، وقامت بشن اكثر من عملية عسكرية على قرى وبلدات عراقية، بحجة الحرب على “حزب العمال الكردستاني” ما أدى لرد فعل عراقي غاضب والطلب من أنقرة بالتوقف عن انتهاك سيادة العراق.

التصريحات التي خرجت من الخزعلي، أغضبت السلطات التركية، حيث ردت أنقرة على لسان سفيرها لدى العراق بالقول “أتوجه إلى العقلية التي تزعم بأن لتركيا أطماعا في الأراضي العراقية، لا تبذلوا جهدا لا يجدي نفعاً من خلال المزاعم التي لا أصل لها والتي خلقتموها في عالم أوهامكم، من أجل لفت الانتباه نحو تركيا من أولئك الذين يشكلون تهديداً حقيقياً على سيادة ووحدة أراضي العراق”.

إحياء الامبراطورية العثمانية.. “لتركيا أطماع تاريخية في العراق”

ويشدد محللون سياسيون عراقيون، ان أنقرة “أطماع تاريخية” في العراق – حسب قولهم – والحرب على حزب العمال الكردستاني هي مجرد “حجة” لدخول تركيا إلى الأراضي العراقية وتثبيت موطأ قدم دائم لها في البلاد، على غرار ما تفعله في سوريا من احتلال مساحات واسعة من الأراضي السورية بحجة “محاربة الأكراد”.

وأشارت تلك الأوساط إلى أن الأطماع التركية برزت أيضاً في ليبيا وإقليم آرتساخ/كاراباخ، حيث بعد تلك المناطق إضافة إلى ما فعلته أنقرة في سوريا، فإن الوقت حان على العراق، متهمين تركيا بالسعي وراء “إعادة إحياء الامبراطورية العثمانية”، لافتين إلى حديث مسؤولين أتراك سابقاً أن كركوك والموصل هي أراضٍ تركية.

وكشفت تقارير إعلامية عراقية، بأن أنقرة سوف تتحول قريباً إلى لاعب جديد في الصراع الإقليمي والدولي في العراق إلى جانب الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن أنقرة تعمل على تأسيس أذرع لها من جماعات سياسية وعسكرية ستعمل تحت إشرافها من السنة والتركمان “لتحقيق أهداف أنقرة التوسعية في دول الجوار”.

إعداد: علي إبراهيم