آخر الأخبار

“تحرير الشام” تسعى للسيطرة على كامل مناطق المعارضة من خلال “جيش القعقاع” بدعم تركي

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – تواصل “جبهة النصرة” تبديل أسمائها بين الحين والآخر وذلك في محاولة منها لإبعاد نفسها عن القوائم السوداء لدى دول العالم وخاصة الأوروبية منها، وذلك بدعم تركي.

و خلال السنوات الماضية، استبدلت “جبهة النصرة” التي تتزعمها أبو محمد الجولاني، المدرج على قوائم الإرهاب العالمية ولدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أيضاً، أسم “جبهة النصرة” بـ “هيئة تحرير الشام”، بمحاولة لإبعاد صفة “التطرف” عن تنظيمه و إمكانية أن يتم رفع أسم التنظيم من قوائم الإرهاب، أو في حال حصول التنظيم على أي مساعدات سواءً من تركيا أو غيرها لن يتم إدراجها تحت بند “دعم التنظيمات الإرهابية”.

“تحرير الشام” تسعى للتمدد الجغرافي تحت مسمى “جيش القعقاع”

هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة، تحاول منذ فترة التغلغل في مناطق جديدة تقع تحت سيطرة الفصائل السورية الموالية لتركيا، خاصة في عفرين وإعزاز والباب، حيث من المعروف أن العلاقات بين تلك الفصائل ليست جيدة على الإطلاق، وهي متناحرة فيما بينها، و الاقتتالات المستمرة بين تلك الفصائل ضمن المناطق التي تسيطر عليها خير دليل على ذلك.

مصادر خاصة لشبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، كشفت عن دخول هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة في مدينتي عفرين وإعزاز تحت مسمى “جيش القعقاع”، الذي أعلن عن نفسه رسمياً يوم الجمعة الـ11 من حزيران/يونيو الجاري، وذلك في بيان حصلت أوغاريت بوست على صورة منه.

“جيش القعقاع” تبني قوة كبيرة في عفرين والباب

وتقول المصادر الخاصة أن “تحرير الشام وتحت اسم جيش القعقاع يتمركزون في مناطق الباب و عفرين، ويعملون على بناء أنفسهم بتلك المناطق، وأعداد المقاتلين فيه كبيرة”، وأشارت المصادر إلى أن “جيش القعقاع” تنوي بناء قوة كبيرة للسيطرة على المناطق الخاضعة لفصائل الموالية لتركيا بشكل كامل، وذلك من خلال تقديم الدعم من بعض الدول الأوروبية من خلال تركيا.

وأوضحت المصادر أن “جيش القعقاع” تمركز بشكل جيد في مواقع ضمن مدينتي عفرين والباب الخاضعتين لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا، ولفتت المصادر إلى أن الكثير من عناصر “الجبهة الشامية” انضموا للكيان العسكري الجديد، بالإضافة للقسم الأكبر من فصيل “حركة أحرار الشام” الذي يعتبر “تنظيماً جهادياً”.

ما الأهداف المعلنة والسرية من بناء “جيش القعقاع” ؟

وشددت المصادر الخاصة على أن الهدف من بناء هذا “الجيش” من قبل “تحرير الشام” هو لوضع يدها على كامل المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة القوات التركية، بمساندة من أنقرة، حيث أن تركيا لا تريد إطلاقاً التضحية “بالهيئة” كونها الجهة العسكرية الأكثر انضباطاً بين الفصائل التي تعمل تحت أمرتها، وبذلك فإن تركيا أيضاً ستطبق أحد البنود الرئيسية التي طلبتها روسيا سابقاً بحل “تحرير الشام” كشرط لعدم مهاجمة إدلب.

و أضافت المصادر الخاصة لشبكتنا، أن “جيش القعقاع” أو “تحرير الشام” ستعمل على طرد وحل كامل الفصائل السورية الموالية لتركيا في مناطق “درع الفرات و غصن الزيتون” أو تصبح تلك الفصائل تحت أمرة الجولاني و قواته.

وقالت المصادر أن أطرافاً تابعة “لتحرير الشام” تروج أن بناء “جيش القعقاع” هو لمواجهة قوات الحكومة السورية والتصدي لأي هجوم لها على منطقة جبل الزاوية. وذلك في محاولة لكسب المزيد من الألوية و المجموعات المسلحة إلى جانبها.

“قتل مسيحياً”.. تعرف على قائد “جيش القعقاع”

وحصلت شبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية على تسجيل صوتي لقائد “جيش القعقاع” وهو يُعرف عن نفسه، ويقول أنه يدعى “سليمان الدالاتي” من مدينة الزبداني بريف دمشق 32 عاماً، متزوج ولديه أولاد، ويشير إلى أنه سبق أن سُجن في عام 2006، بتهمة قتل مواطن “مسيحي”، ويوضح أنه قتل “المسيحي” داخل المحكمة العسكرية بمنطقة المزة، ويقول أنه سجن 5 سنوات ما بين سجني صيدنايا وعدرا، وخرج من السجن بداية الأزمة، وانضم لفصيل “أحرار الشام” وبعد محاصرتهم في الزبداني وطردهم، انضم “للجبهة الوطنية” في تلملح وجبين و حمامايات، ويقول أنه شارك في معارك عدة ضد قوات الحكومة السورية.

إعداد: علي إبراهيم