آخر الأخبار

تحذيرات من “مواجهة عسكرية بين روسيا وتركيا بإدلب”.. وحديث شعبي عن إمكانية “خيانة تركية”

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – مع استمرار المواجهات العسكرية والقصف المتبادل بين طرفي الصراع في منطقة “خفض التصعيد”، حذرت تقارير إعلامية من تصاعد  المواجهات العسكرية بشكل أكبر، وإمكانية دخول الأطراف الرئيسية للصراع في تلك المناطق بالحرب.

تصعيد غير مسبوق بعد انتهاء “آستانا”

وتتصاعد حدة العنف في منطقة “خفض التصعيد” بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة، وخاصة بعد انتهاء اجتماع “مسار آستانا” الجولة الـ 16، ليدل ذلك بحسب ما يراه محللون وخبراء عسكريون ومتابعون، “أن التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا دليل على وجود خلافات روسية تركية كبيرة”، فيما رأى البعض أن التصعيد الأخير “هو اتفاق روسي تركي” مرجحين وجود اتفاق “بيع” مناطق أخرى للروس، كما حصل في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب.

وتبادلت قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة القصف على محاور عدة في منطقة “خفض التصعيد”، حيث قصفت فصائل المعارضة منطقة “ناعور جورين” ضمن سهل الغاب شمال غرب حماة، ما أدى لفقدان طفل لحياته و إصابة 10 أشخاص، كما طال القصف ولأول مرة منذ أشهر منطقة “صلنفة” بريف اللاذقية الشمالي، دون أي معلومات عن خسائر بشرية.

القوات الحكومية بدورها ردت بقصف مكثف طال منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، إضافة إلى بلدة “أورم الجوز” القريبة من مدينة أريحا، ما أسفر عن إصابة نحو 10 أشخاص.

تحذيرات من مواجهة روسية تركية في إدلب

التصعيد العسكري الأخير ينذر “بمواجهة عسكرية على الأرض بين القوات الروسية والتركية”، هذا ما حذرت منه تقرير لموقع “ستراتفور” الاستخباراتي، ورجح التقرير “أن تزيد روسيا من خلال دعمها لقوات الحكومة السورية من الاعمال العسكرية خلال الفترة المقبلة”.

وقالت أن أي تصعيد كبير، في إشارة إلى أمكانية “هجوم بري” سيقابل برد تركي حاسم، بحسب التقرير، مرجحاً أن “تؤدي التطورات القادمة في الشمال السوري إلى احتمالية أن تحدث مواجهة مباشرة بين القوات الروسية والتركية في المنطقة، مما سيؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين”.

ونقل الموقع عن “مصادر عسكرية معارضة”، أن القوات التركية أمرت الفصائل السورية المعارضة بالتجهز والتأهب في إدلب، واستعداد للتصدي لأي هجوم بري تنفذه قوات الحكومة السورية.

وجاء التقرير بعد أيام من كشف مصادر عسكرية معارضة لشبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، أن التصعيد العسكري الروسي سببه “إيقاف تركيا لأنظمة التشويش”، حيث ان طائرات الاستطلاع الروسية لم تكن بمقدورها التحليق و تحديد الأهداف لضربها عن بعد من خلال المدفعية المتطورة التي تعمل على الليزر ” كراسنبول”

وشددوا على أن “اتفاقاً” جرى بين الروس والأتراك على إيقاف هذه الأنظمة، وهو ما يفسر (حسب رؤيتهم) تصاعد حدة العنف في المنطقة خاصة بعد انتهاء مسار آستانا.

أهالي “جبل الزاوية” يلوحون “بخيانة تركية” لصالح روسيا

ومع التركيز على منطقة “جبل الزاوية” من حيث التصعيد العسكري وعمليات القصف المكثفة، طالب أهالي منطقة “جبل الزاوية” من “الضامن التركي” بالوقوف عند التزاماته، ووقف التصعيد العسكري، وذلك بموجب الاتفاقية لوقف إطلاق النار بين موسكو وأنقرة في أيار/مايو 2020، ومخرجات “الجولة السادسة عشرة من آستانا”.

واعتبرت الأوساط الشعبية، أن “الصمت التركي”، “خيانة”، ومسؤولية حماية المدنيين تقع على عاتق انقرة، مشيرين إلى أنه إذا لم تتحرك تركيا، فإنهم سيعتبرونها “شريكاً” لروسيا في “المجازر المرتبكة” و “سيكون لنا ترتيبات مع المهمة الموكلة لهم بالمنطقة” دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وسبق أن أكدت تقارير إعلامية عدة، أن قوات الحكومة السورية بدعم روسي، تمهد لشن عملية عسكرية جديدة في منطقة “جبل الزاوية”، وهذا السبب وراء التصعيد العسكري الذي لم يتوقف منذ أكثر من شهر على تلك المناطق، محذرة من أخذ موسكو “لضوء أخضر تركي” للقيام بهذه العملية.

إعداد: علي إبراهيم