آخر الأخبار

بعد قطيعة دامت 10 سنوات.. تسريبات تتحدث عن إمكانية عودة العلاقات بين أردوغان والأسد

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – بعد عداء وقطيعة دامت لعقد من الزمن، يبدو أن هناك مساعي لعودة الدفء للعلاقات السورية التركية، وسط الحديث عن تسريبات تكشف عن مجالات التعاون “الممكنة” بين تركيا وحكومة دمشق.

بعد صداقة حميمية.. عداوة استمرت 10 سنوات

وكانت تربط علاقة صداقة وثيقة بين الرئيس السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب أردوغان قبل الأزمة السورية، حيث كانت العلاقات التركية السورية يضرب بها المثل من قبل العديد من الدول، لكن سرعان ما تحولت هذه الصداقة السياسية والعائلية إلى عداوة شديدة أدت لقطيعة منذ 10 سنوات على كافة الأصعدة.

ودعمت تركيا الفصائل السورية المعارضة في حربها على السلطة مع الحكومة السورية، لكن في الوقت ذاته كان لتركيا الفضل في استعادة الحكومة السورية لثلثي الأراضي التي خرجت عن سيطرتها في الداخل السوري من خلال اتفاقات آستانا مع روسيا وإيران.

تسريبات حول عودة العلاقات بين سوريا وتركيا

صحفية مقرّبة من القصر الرئاسي في تركيا، كشفت عن احتمال عودة العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا في مجالات التعاون الممكنة، والتي من شأنها المساهمة بالتمهيد لتطبيع العلاقات خطوة بخطوة.

وتسيطر تركيا على 7 مدن سورية (إدلب وإعزاز وجرابلس وعفرين وتل أبيض ورأس العين)، وعملت على تغيير الهوية السورية والعملة وأسماء الشوارع والمراكز والمرافق الحيوية، وأصبحت تلك المناطق تحت سيطرة تركية تامة.

تركيا تسعى لإنهاء المشاكل الخارجية

وبحسب المصادر، تم رسم خارطة طريق للخروج من الأزمات التي تمّ توريط تركيا بها من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث سبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه ستكون هناك تغييرات في إدارة الحزب ومجلس الوزراء. في خطوة تمهد لعودة العلاقات التركية بدول الجوار.

وأشارت المصادر الصحيفة إلى أن تركيا قطعت لفترة العلاقات مع دبلوماسية الباب الخلفي أو كانت إشكالية للغاية لدرجة أن ثلاث دول لا تزال على اتصال معها عبر القنوات الاستخباراتية رغم انقطاع العلاقات السياسية، وهي سوريا، مصر وإسرائيل.. وإنّ هناك عملية حل المشكلات، وهي من العناصر الحاسمة في السياسة الخارجية.

ولعل الأكثر لفتًا للنظر من بين المعلومات التي تم تسريبها التي تفيد بأنه تمت مناقشة حتى مجالات التعاون الممكنة مع إدارة دمشق في سوريا.

عودة العلاقات مع دمشق.. ما موقف روسيا وإيران

وقالت المصادر الصحيفة من جريدة “حرييت” التركية، “دعونا لا ننسى أن إدارة دمشق لا تستطيع أن تخطو بمفردها، وروسيا وبشكل أقلّ إيران في موقع حراس سوريا، ولا يكفي أن تتحدث أنقرة ودمشق فقط. بشار الأسد لا يستطيع أن يتخذ القرار بمفرده”.

وبالرغم من القطيعة السياسية واحتلالها لمساحات واسعة من الأراضي السورية تقدر بأربعة أضعاف ما تحتله إسرائيل من البلاد، إلا أن الحكومة السورية أكدت أن العلاقات الاستخباراتية بين البلدين لم تنقطع، هذه التصريحات التي قوبلت برفض واستنكار من قبل الشعب السوري، كون دمشق بدل أن تعمل على تحرير المناطق الشمالية من “الاحتلال” فإنها ماضية في العلاقات معها.

هاكان فيدان كان في دمشق قبل أشهر

وسبق أن كشفت تقارير إعلامية أنه خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، زار رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان دمشق بعد زيارته لموسكو، وذلك للتنسيق حول ضرب الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، وأشارت المصادر إلى أن أطراف لعلها “روسيا” عملت على إفشال ما تم الاتفاق عليه والتخطيط له.

وتتهم أوساط سياسية سورية وخاصة من الإدارة الذاتية، تركيا، بالعمل على إبادة وتطهير عرقي في المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، من خلال التهجير القسري ودعم “فصائل متطرفة” تقوم على التضييق على السكان الأصليين لدفعهم للهجرة، كما تقول تلك الأوساط أن تركيا عملت على تغيير معالم التاريخية والثقافية في المناطق الشمالية السورية وترسيخ التتريك عبر إدخال المناهج التركية في المدارس وإنشاء جامعات وإتباع كل مدينة بولاية تركية.

إعداد: ربى نجار