دمشق °C

00963996813082

آخر الأخبار

بعد جولة جديدة من الهجمات على أهداف عسكرية “نوعية”.. إسرائيل توجه تهديداً صارماً لسوريا وإيران

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – بعد أن كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن حزب الله اللبناني لديه أكثر من 58 موقعاً في منطقة جنوب سوريا، عاودت الطائرات الاسرائيلية قصفها على المنطقة الجنوبية، وسط استمرار التجاهل الروسي للحرية التي تدخل فيها إسرائيل الاجواء السورية والاستهدافات في أي بقعة من البلاد.

مركز إسرائيلي: لدى حزب الله 58 موقعاً جنوب سوريا

وقبل نحو أسبوع، كشف مركز “ألما” الإسرائيلي عن وجود 58 موقعا لـ”حزب الله” في جنوب سوريا، وقال المركز، في تقرير نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست”، إن “للحزب نحو 58 موقعا، 28 منها للقيادة الجنوبية للحزب، و30 لمشروع الجولان”.

واستند تقرير المركز في تحديد تلك الأماكن على مواقع معارضة سورية وأماكن فعلية تم استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي، وأضاف التقرير أن “تلك المواقع المتمركزة في محافظتي القنيطرة ودرعا تشكل أساسا نوعيا لأنشطة حزب الله، من حيث جمع المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العملياتي، الأمر الذي يشكل تحديا مستمرا لإسرائيل والمنطقة”.

وتابع التقرير أن “القيادة الجنوبية للحزب لها مهمة أساسية وهي إنشاء بنى تحتية لحزب الله في المنطقة وليس فقط جمع معلومات عن الجيش الإسرائيلي، فضلا عن تدريب الفيلق الأول للجيش السوري للحرب مع إسرائيل”، وأوضح أن “مشروع الجولان” يقوده “علي موسى دقدوق”، ومقره في دمشق وبيروت، ومن مهامه “جمع معلومات استخبارية عن إسرائيل والتحركات العسكرية في الجولان الواقع تحت السيادة الإسرائيلية”، بحسب الصحيفة.

هذا التقرير من المركز الإسرائيلي الذي يختص بالبحوث والتعليم، كان كفيلاً لتعاود المقاتلات الإسرائيلية شنها لهجمات على مقرات لحزب الله وقوات إيرانية في المنطقة الجنوبية.

هجمات إسرائيلية جديدة.. وتل أبيب تهدد

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن حصيلة القصف الإسرائيلي على أهداف عسكرية في سوريا، فجر الأربعاء، قد ارتفع إلى 10 قتلى، بينهم ثلاثة ضباط سوريين يتبعون لسلاح الدفاع الجوي، والباقي ينتمون لجنسيات أجنبية، ولفت المرصد أن من بين القتلى 5 “يُرجّح أنهم من جنسيات إيرانية تابعين لفيلق القدس”، إضافة لمقاتلين اثنين لم تعرف جنسيتهما بعد.

واستهدفت الضربات الجوية موقعين عسكريين يتبعان لسلاح الدفاع الجوي، أحدهما قرب مطار دمشق الدولي والثاني جنوب غربي دمشق، وطال القصف مستودعات ذخائر وأسلحة للقوات الموالية لإيران في منطقة السيدة زينب والكسوة على أطراف دمشق.

وبعد الهجوم الإسرائيلي خرج وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، موجهاً تحذيراً صارماً إلى الحكومة السورية، وأكد في تصريح مسجل، أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة طالت أهدافا عسكرية تابعة لـ”فيلق القدس” الإيراني والجيش السوري، بزعم الرد على زرع عبوات ناسفة في الجولان المحتل، مشدداً على أن تل أبيب “لن تسمح بالتموضع الخطير على أي جبهة”.

أين روسيا ؟.. أدرعي: “استهدفنا أهدافاً نوعية”

وإلى ذلك علق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي إدرعي، على الغارات الإسرائيلية، منوها بأنها جاءت لنقل رسالتين واضحتين للضيف الإيراني وللمضيف السوري، وأوضح أدرعي “أولا- لن نسمح بمواصلة التموضع الإيراني في سوريا عامة وعلى حدودنا على وجه الخصوص، ثانيا- لن نسمح للنظام السوري أن يغض الطرف عن هذا التموضع”.

وعن الأهداف والمواقع التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية، كشف أدرعي، ”استهدفنا 8 أهداف نوعية داخل سوريا وأبرزها معسكر بقيادة إيرانية يستخدم كمقر قيادة رئيس للقوات الإيرانية بالقرب من مطار دمشق الدولي، وموقع سري يستخدم لاستضافة شخصيات وبعثات إيرانية رفيعة المستوى بجنوب شرق دمشق ويستخدم لمكوث مسؤولين في فيلق القدس، ومقر قيادة الفرقة السابعة السورية في منطقة جنوب هضبة الجولان التي يوجه من داخلها عناصر فيلق القدس الإيراني نشاطات إرهابية ضد إسرائيل، وبطاريات صواريخ أرض جو متقدمة بعد ان أطلقت النار على طائراتنا الليلة الماضية”.

وكالعادة لم تبدي روسيا أي موقف حتى اللحظة حيال الهجمات المستمرة للقوات الإسرائيلية على سوريا، والحرية الكاملة التي تأخذها سلاح الجو الإسرائيلي في وقت معظم الأراضي السورية تحت حماية المنظومات الجوية الروسية، التي لا يبقى لها أي عمل في حال دخلت الطائرات الإسرائيلية الأجواء السورية، ما يشير بحسب متابعين إلى “تواطؤ روسي إسرائيلي لتحجيم الدور الإيراني في سوريا وطردها من البلاد أيضاً”.

إعداد: علي إبراهيم