آخر الأخبار

بريت ماكغورك يتسلم منصب رفيع في إدارة بايدن.. مؤشرات على سياسية حازمة لواشنطن اتجاه أنقرة مستقبلاً

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – في خطوة أشعرت تركيا بالقلق، عيّن الرئيس الأميركي المنتخَب جو بايدن، بريت ماكغورك منسقاً لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي.

بريت ماكغورك، الذي كان سابقاً في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبعوثاً خاصاً للتحالف الدولي ضد داعش، وكانت تربطه علاقات وثيقة مع قوات سوريا الديمقراطية، كذلك كان ماكغورك من أشد المعارضين لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا في 2018، والذي فتح المجال بعدها بعام أمام تركيا لشن عمليتها العسكرية المسماة “نبع السلام” في المنطقة التي التابعة للإدارة الذاتية، وأدت لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على مدينتي رأس العين وتل أبيض بريفي الحسكة والرقة.

ماذا يحمل تعيين ماكغورك بالنسبة لتركيا ؟

ماكغورك الذي شغل منصب المبعوث الخاص لـ”التحالف الدولي” في عهد باراك أوباما أيضاً في 2015، استقال من منصبه في كانون الأول/ ديسمبر 2018، احتجاجاً على قرار دونالد ترامب سحب القوّات الأميركية من سوريا. وبحسب محللين فإن تعين بايدن لماكغورك، يمكن قراءته على أنه “إعلان واضح من قِبَل الإدارة الجديدة عن تغيّر جذري مرتقب إزاء الوجود العسكري الأميركي في المنطقة خصوصاً أن المنسق الجديد يُعتبر من أبرز داعمي تعزيز هذا الوجود”.

تقارير إعلامية وصحف أمريكية، رأت في تعيين ماكغورك منسقاً لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “رسائل أمريكية قوية إلى تركيا”، ولا سيّما أنه كان من أبرز منتقدي التوغّل العسكري التركي ضدّ قوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن انتقاده تركيا لعدم تأمين حدودها الجنوبية الشرقية من تحركات تنظيم داعش الإرهابي، ما سمح بتدفّق المتطرفين الأجانب إلى سوريا للانضمام إلى “داعش”.

ونقلت التقارير والصحف الأمريكية عن محللين سياسيين، أنه يمكن اعتبار تعيين ماكغورك، “مؤشراً إلى ما ستكون عليه سياسة بايدن، إذ يبدو أنه سيتّخذ موقفاً صارماً من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، فيما يعتزم قيادة سياسة بلاده تجاه إيران بالدبلوماسية، بدلاً من العقوبات والقوّة العسكرية”، إضافة إلى أنه “سيزيد من دعمه لقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا”.. هذا الأمر الذي أثار قلقاً لدى أنقرة، حيث كان المبعوث السابق جيمس جيفري موالياً أكثر للسياسة والمصالح التركية على حساب سوريا. وقد اعترف بذلك خلال مقابلة له مع وسائل إعلامية أمريكية بعد تقديمه لاستقالته.

الإدارة الأمريكية الجديدة وتعاطيها مع الملف السوري

ورأت أوساط سياسية سورية، أن قيام جو بايدن بتعيين بريت ماكغورك، يدل على “نية القيادة الأميركية إعادة تحجيم الدور التركي المتعاظم في سوريا وليبيا وعموم الشرق الأوسط، وخاصة لما عرف عن اتهام بريت ماكغورك لتركيا بتسهيل دخول آلاف الدواعش إلى العراق وسوريا، والدعوات المتكررة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لإقالة ماكغورك، وكذلك التدخل المباشر من أردوغان عبر مكالمة هاتفية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والطلب الشخصي باستبداله”.

لماذا تكره تركيا ماكغورك ؟

وينظر المسؤولون والسياسيون الأتراك إلى ماكغورك، “بنظرة سلبية”، اتجاه تنفيذ سياساتهم في المنطقة وخصوصاً سوريا، ما سيعني بحسب متابعين بأن ماكغورك وتعيينه هو “أولى المؤشرات على الخلافات التي ستشوب ما بين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة الرئيس (الديمقراطي) جو بايدن، وتركيا”.

وترى تركيا أن بريت ماكغورك هو “العقل المدبر للدعم الأمريكي الذي تتلقاه قوات سوريا الديمقراطية” من التحالف الدولي في الحرب على داعش.

كما سبق أن أصدرت محكمة تركية مذكرة توقيف بحق ماكغورك قبل سنوات بسبب “انتقادات للسياسة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان”، وحينها طالبت أنقرة من الجيش التركي اعتقال ماكغورك في سوريا أو في العراق إذا صادفوه هناك.

إعداد: رشا إسماعيل