آخر الأخبار

بالرغم من المعارضة الروسية.. إيران تكثف جهودها للتمدد ضمن مناطق شمال شرق سوريا

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – بالتزامن مع تكثيف القوات الإسرائيلية لهجماتها على مواقع القوات الإيرانية في مناطق عدة ضمن الجغرافية السورية، وسط صمت روسي يوصف في أغلب الأحيان بأنه “رضا ضمني”، كشفت تقارير إعلامية بأن قوات موالية لإيران استقدمت “منصات إطلاق صواريخ” متطورة من العراق إلى سوريا.

ومنذ أن استشعرت إيران “بالرضا الضمني لروسيا”، حيال الضربات التي تتلقاها في مناطق عدة في سوريا وخاصة المنطقة الشرقية، بدأت طهران عبر تحريك جهات تابعة لها في المنطقة الشرقية السورية لزيادة نفوذها، من حيث زيادة عدد المنتسبين فصائل موالية لها واستقدام أسلحة متطورة، وذلك في ظل رفض روسي لهذه التحركات.

إيران تستقدم “منصات صواريخ” لدير الزور

موقع قناة “الحرة” نقلت عن “مصدر أمني” في دير الزور (لم تسمه) قوله، أن قوات موالية لإيران يدعمها “الحرس الثوري الإيراني” استقدمت من الأراضي العراقية منصات إطلاق صواريخ، ونشرتها في قاعدة “الإمام علي” ومستودع آخر بالقرب من منطقة عياش في الريف الغربي للمدينة.

وبحسب المصادر، فإن المنصات وصلت عبر معبر عسكري يصل إلى قاعدة الإمام علي، وهو غير رسمي ويشرف عليه مسلحي “لواء فاطميون” و”حزب الله العراقي”.

وأوضح المصدر أن الهدف من المنصات غير معروف، سواء من خلال استخدامها في معارك البادية السورية، أم لأغراض أخرى، مشيرا: “المنصات توصف بالدقيقة، وتم تأمين وصولها في الأيام الماضية وسط تشديد أمني، لا سيما عقب القرارات التي حدّت من وصول العناصر العاديين إلى المراكز الحساسة في دير الزور”.

كما جاء في التفاصيل، أن المنصات التي وصلت إلى قاعدة “الإمام علي” غير مزودة بالصواريخ، على أن يتم شحن دفعات من الأخيرة في الفترة المقبلة، وأضاف المصدر الذي تحدث “للحرة”، “المنصات وضعت في مخازن تحت الأرض خشية استهدافها، وستبنى لها قواعد خاصة بحيث يكون الإطلاق من فوق الأرض، ومن ثم تعود المنصة إلى موقعها تحت الأرض”.

بهدف إخفاءها عن الإسرائيليين.. مسلحون إيرانيون ينقلون أسلحتهم تحت الأرض

المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره كشف خلال تقرير له، الجمعة، أن مسلحي “فاطميون” الأفغانية التابعة “للثوري الإيراني” عمدت خلال الأيام الأخيرة المنصرمة، إلى نقل كميات كبيرة من صواريخ “الكاتيوشا” وبعض من أسلحتها الثقيلة إلى شبكة أنفاق كان تنظيم “داعش” قد حفرها إبان سيطرته على المدينة.

وأضاف المرصد نقلا عن مصادر: “حيث تقع شبكة الأنفاق التي جرى نقل الصواريخ والأسلحة إليها بمنطقة الشيخ أنس قرب مزاد الأغنام على أطراف مدينة الميادين، وهي متصلة بشبكة أنفاق أُخرى تصلها بقلعة الرحبة ومنطقة المزارع وصولا إلى داخل مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي”.

وكانت تلك الفصائل عمدت أيضاً الأسبوع الماضي إلى نقل مقرات قديمة إلى مواقع جديدة، ونقل سلاح وذخيرة إلى مستودعات مختلفة في منطقتي البوكمال والميادين وأطراف مدينة دير الزور.

إيران قد تخطط لاستهداف قواعد التحالف في شمال شرق سوريا

وقالت تقارير إعلامية، بأن منصات الصواريخ الجديدة التي استقدمتها القوات الإيرانية، قد يتم استخدامها بتنفيذ هجمات ضد قواعد التحالف الدولي في شمال شرق سوريا، خاصة وأن الكثير من الاستهدافات التي تطال قواعدها في المنطقة تأتي من أجوائها، حيث تتهم إيران، التحالف، بمساندة إسرائيل، في قصف قواعده العسكرية في المنقطة.

وسبق أن نشرت شبكة “أوغاريت بوست” قبل أيام، أن “الثوري الإيراني” عمد الى تشكيل قوة عشائرية في مدينة البوكمال تحت مسمى “قوات الهاشميين” والتي تحمل شعارات جديدة ضد القوات الأميركية وإسرائيل في سوريا. و “قوات الهاشميين” تأسست بداية العام الحالي، و تعمل ضمن ”الفوج 47″ التابعة لـ “الثوري” الإيراني، وتأتمر بإمرة قائد الفوج، ومهمتها تجنيد أبناء عشيرة “الشعيطات” بمنطقة البوكمال تحت شعارات “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، النصر لسوريا”. وينتسب عناصر هذه القوات إلى عشيرة “المشاهدة”، وهي عشيرة عربية تكني نفسها بـ”الهاشمية” أو “الحسينية”، و تنتشر في عدة مناطق بسوريا، وصولاً إلى أطراف مدينة حمص وسط البلاد وريفها الشمالي الغربي.

إعداد: علي إبراهيم