آخر الأخبار

“انتهاكات خطيرة ضد الإنسانية”.. عقوبات أمريكية جديدة تطال قادة بفصائل المعارضة وضباط بالحكومة السورية

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – عقوبات جديدة أصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية، هي الأولى في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، وطالت عدداً من الكيانات السورية وضباط حكوميين وقيادات من فصائل المعارضة المسلحة، وفي فيما تصفه واشنطن “الجهود لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ومحاسبتهم”.

ومن بين الجهات التي طالتها العقوبات الأمريكية هذه المرة، فصيل “أحرار الشرقية” المدعوم من تركيا، والذي سبق وأن اتهم قائده “أحمد أبو شقرا”، باغتيال السياسية الكردية والأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، في تشرين الأول/أكتوبر 2019، أثناء العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا المسماة “نبع السلام”.

عقوبات أمريكية تطال قيادي معارض مُتهم بقتل سياسية كردية

ووضعت وزارة الخزانة الأمريكية، الفصيل وقائده “أحمد أبو شقرا” الذي ظهر في بعض الصور ومقاطع الفيديو وهو يمسك برأسي شابين كانا برفقة السياسية الكردية، على قائمة العقوبات، وذلك لما قالت واشنطن أنه “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وممارسة عمليات خطف وتعذيب”.

وخلال بيان للوزارة الأمريكية، قالت أن “أحرار الشام” متورطة في قتل السياسية الكردية، هفرين خلف، كما أن عناصرها مسؤولون عن نهب ممتلكات خاصة تابعة لمدنيين، ومنعوا نازحين سوريين من العودة إلى ديارهم.

كيف اغتيلت السياسية الكردية هفرين خلف ؟

وتم اغتيال السياسية الكردية بعدما خرجت في سيارتها الخاصة من مدينة القامشلي وكانت متوجهة للرقة، في الأيام الأولى للعملية العسكرية التركية، حيث أوقف السيارة عناصر من الكتيبة “123” من “الجيش الوطني السوري” وقاموا بقتل السياسية الكردية بطرق بشعة؛ دانتها دول ومؤسسات حقوقية كثيرة حينها.

وخلال تصريحات سابقة للسياسية الكردية لشبكة “أوغاريت بوست” الإخبارية، شددت على إيمانها بالحل السياسي في سوريا بما يلبي تطلعات السوريين، ووحدة البلاد والخلاص من الحرب والتعايش المشترك بين كل أطياف ومكونات الشعب السوري.

المسائلة .. و جريمة حرب

وعلقت مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية على العقوبات الجديدة، “يجب أن تكون هذه العقوبات اليوم بمثابة تذكير بأن الولايات المتحدة ستستخدم كل أدواتها الدبلوماسية لتعزيز مساءلة الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات ضد الشعب السوري”.

وكانت لجنة تحقيق شكلها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قالت، إن “مقاتلين أخرجوا السياسية الكردية السورية هفرين خلف البالغة 35 عاما من سيارتها وأطلقوا عليها الرصاص في ما يمكن أن يعد جريمة حرب”.

وسبق أن أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، بداية الشهر الجاري، تركيا وفصيل “السلطان مراد” على قائمة الدول والجهات التي تجند الأطفال في النزاعات المسلحة. وكانت تلك المرة الأولى التي تصنف أمريكا دولة في حلف الناتو بهذه القائمة.

العقوبات الأمريكية طالت ضباطاً بالحكومة وأشخاص دعموا القاعدة في سوريا

كما جاءت في قائمة العقوبات الأمريكية، بعض الأفراد والكيانات المرتبطة بالحكومة السورية من بينهم ضابط كبار مسؤولين عن سجون ومعتقلات في سوريا، من بينها “سجن صيدنايا العسكري – فرع الخطيب – المخابرات العامة – فرع فلسطين – المخابرات العسكرية”، إضافة إلى مسؤولين في المخابرات السورية مشرفين على هذه السجون ومنهم “كفاح ملهم – وفيق ناصر – آصف الدكر – مالك علي حبيب – أحمد الديب”.

كما طالت العقوبات شخصين أحدهما في تركيا بتهمة تمويل تنظيم القاعدة و “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة” المدرجة على قوائم الإرهاب لدى واشنطن، وأحد الأشخاص هو “حسن الشعبان وهو وسيط مالي يعمل لصالح القاعدة ويسكن في تركيا”، حيث أرسل المدعو الشعبان الأموال لدعم الجهود العسكرية للمتطرفين الذين يقاتلون في سوريا”.

إضافة للمدعو “فاروق فوركاتوفيتش فايزيماتوف”، الذي يحمل جنسية طاجيكستان ويقيم في إدلب السورية، حيث قالت وزارة الخزانة إنه “يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية وتجنيد أعضاء جدد وطلب التبرعات لهيئة تحرير الشام”.

إعداد: ربى نجار