آخر الأخبار

إسرائيل تكثف هجماتها ببداية 2021 على مواقع عسكرية في سوريا..  وروسيا تتجاهل

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – في ظل استمرار التجاهل الروسي التام للهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، شنت إسرائيل هجوماً جديداً طال مجموعات مسلحة موالية لإيران على الحدود العراقية السورية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من هجوم آخر طال مناطق في جنوب سوريا والعاصمة دمشق، تسببت بمقتل عدد من القوات الحكومية والإيرانية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اتهامات لموسكو بالتواطؤ مع إسرائيل لطرد إيران من سوريا

الموقف الروسي الصامت حيال الهجمات الإسرائيلية لم يكن مفاجئاً وجديداً للكثيرين، حيث بقيت موسكو صامتة على الهجمات الإسرائيلية خلال 2020، سواءً من الداخل اللبناني أو الأراضي السورية المحتلة وحتى دخول الطيران الإسرائيلي لعمق الأراضي السورية وقصفها لمناطق عسكرية، حيث لاتزال أوساط سياسية تتهم موسكو “بالتواطؤ وتجاهل” الهجمات الإسرائيلية، والتي لطالما أنها تصب في إطار الحد من الدور الإيراني في البلاد.

وفي السياق، أفادت مصادر محلية من شرق سوريا، أن 6 عناصر من “الحرس الثوري الإيراني” وعناصر من “الحشد الشعبي العراقي” قتلوا في هجومين منفصلين داخل الأراضي السورية، الخميس، وذلك خلال هجوم اسرائيلي استهدف حافلة كانت تقلهم على الحدود السورية العراقية، عند معبر يربط العراق بسوريا بالقرب من مدينة البوكمال شرق دير الزور.

هجوم بري أعقبه هجوم جوي

شبكة “عين الفرات” المحلية، كشفت خلال تقرير لها، أن انفجاراً ضخماً سمع الخميس دويه في بادية البوكمال الجنوبية عند الحدود مع العراق، ناجم عن قصف الطيران المسير الذي حلق في أجواء المنطقة لأكثر من 12 ساعة.

المصادر ذاتها أوضحت، أنَّ رتلاً “للحرس الثوري الإيراني” مكوناً من 5 سيارات كان عند أطراف بلدة “صبيخان” عندما تعرض لانفجار لغم أرضي بإحدى السيارات، وأشارت إلى أنَّ الانفجار أعقبه هجوم من قبل مجموعة مجهولة اشتبكت مع الرتل بالأسلحة الرشاشة دقائق عدة، ثم انسحبت بعد أن أوقعت عدداً من القتلى والجرحى بين عناصر الرتل.

وأسفر الهجوم بحسب “عين الفرات” عن مقتل اثنين من “الثوري الإيراني” وجرح 5 آخرين، بينهم شخصيات عراقية موالية لإيران.

بدوره كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن طائرة مسيّرة بدون طيار، استهدفت الخميس سيارة تابعة “للحشد الشعبي” العراقي، أثناء دخولها الأراضي السورية، من أحد المعابر الحدودية مع العراق، قرب البوكمال، مما أدى إلى مقتل 4 عناصر وجرح آخرين.

وتزامنت تلك الهجمات بالضربات الجوية الإسرائيلية على مواقع عسكرية للقوات الحكومية والإيرانية بريف العاصمة دمشق والسويداء جنوب سوريا، ليل الأربعاء – الخميس، والتي أسفرت بحسب المرصد السوري عن وقوع قتلى وأضرار مادية بالمواقع المستهدفة.

الحكومة السورية تشكو إسرائيل  لمجلس الأمن

وخلال رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، اعتبرت وزارة الخارجية في الحكومة السورية، أن تزامن الضربات الإسرائيلية مع الاعتداءات على حافلات المبيت في البادية السورية، يثبت التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة مع التنظيمات الإرهابية. بحسب ما جاء في الرسالة.

ولا يخفى على أحد أن التوتر يخيم على الأجواء في مدينة البوكمال بين قوات موالية لروسيا وآخرين موالين لإيران، حيث قامت القوات الروسية قبل أيام بجلب تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة البوكمال التي تسيطر عليها القوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، وتمركزت في الملعب البلدي للمدينة.. وربط متابعون للشأن السوري التحركات الروسية الجديدة في المدينة السورية “بالصراع المستمر بين روسيا وإيران على الأراضي السورية”.

وسبق أن كشفت تقارير إعلامية عدة، بأن القوات الإسرائيلية شنت خلال عام 2020، أكثر من 50 غارة جوية على أهداف عسكرية في سوريا تتمركز فيها مسلحين موالين لإيران مع قوات للحكومة، هذه الضربات تأتي في إطار التأكيد الإسرائيلي على أنها دخلت في مرحلة “طرد إيران من سوريا” والتي يبدو أنها “بموافقة ضمنية روسية”.

 

إعداد: علي إبراهيم